Accessibility links

logo-print

غارديان: الحكومة الإسرائيلية الجديدة تصب في مصلحة نتانياهو وباراك والخاسر الأكبر هي ليفني


قالت صحيفة غارديان البريطانية في عددها الصادر الخميس إن شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بدأت تتضح برئاسة رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو اليميني ومشاركة إيهود باراك رئيس حزب العمل الذي يميل إلى اليسار الوسط، وأن التشكيلة الجديدة تصب في مصلحة نتانياهو إذ أنه ما زال يذكر كيف نفذت السلطة من بين أصابعه في الفترة السابقة التي كان فيها رئيسا للوزراء.

وأضافت الصحيفة أنه حين يكون حزب العمل مشاركا في الحكومة يستطيع نتانياهو أن يزعم أن إدارته أوسع وتعكس الرأي العام بشكل أكبر وأكثر مصداقية في العالم، كما أنه يعطيه أغلبية أكبر.

أما حزب العمل، فقالت الصحيفة إن مصلحته في المشاركة في الحكومة تكمن بالنفوذ، وهو نفوذ أكبر مما يستحقه حزبه الذي لم يحقق نتائج جيدة في الانتخابات. ولفتت الصحيفة إلى أن حزب العمل سيحصل على خمسة مناصب وزارية في حين أنه لم يفز إلا بـ13 مقعدا في الكنيست.

وقد حظي باراك بتنازلين من قبل نتانياهو، أولهما الموافقة على صياغة جديدة تعترف بالالتزامات الدبلوماسية والدولية لإسرائيل، بما في ذلك رؤيا للدولة الفلسطينية، أما الثاني فهو الالتزام بمواصلة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وتابعت الصحيفة أن ذلك قد لا يشمل الالتزام بحل الدولتين بشكل صريح.

أما الخاسر الأكبر في الحكومة الجديدة، فهو برأي الصحيفة رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني.

وقالت الصحيفة إن قرار ليفني برفض عرض المشاركة في الحكومة رغم أنه كان أكثر إغراء من عرض حزب العمل سوف يلاقي انتقادات من يمين حزبها ويساره، وقد تجد صعوبة في الإبقاء على تماسكه.

غير أن التحدي الأكبر هنا برأي الصحيفة هو للرئيس باراك أوباما، إذ أن إدارته هي الوحيدة القادرة على الضغط على نتانياهو بشأن تخفيف الحصار على غزة وبناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن أوباما هو الوحيد الذي يستطيع أن يصر على إسرائيل أن لا تقتل الدولة الفلسطينية قبل ولادتها.

وكان نتانياهو قد تعهد أمس الأربعاء بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين عند توليه مهامه، مشيرا إلى أن السلام هدف مشترك ومستمر لكل الإسرائيليين والحكومات الإسرائيلية بما فيها حكومته المقبلة.
XS
SM
MD
LG