Accessibility links

واشنطن تعلن غدا الخطوط العريضة لإستراتيجيتها الجديدة في أفغانستان


أطلع الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس نظيره الأفغاني حميد كرزاي على الخطوط العريضة للإستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة تمرد حركة طالبان في أفغانستان، حسبما أعلنت الرئاسة الأفغانية.

ومن المرجح الإعلان عن هذه الإستراتيجية الجديدة خلال المؤتمر الدولي حول أفغانستان المقرر إجراؤه في لاهاي برعاية الأمم المتحدة في 31 مارس/آذار.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الإستراتيجية ستتضمن زيادة في الدعم المدني لأفغانستان ومزيدا من التأهيل للجيش الأفغاني والشروع في حوار مع المتمردين.

يشار إلى أن البيت الأبيض قرر شمول باكستان باستراتيجيه الجديدة عبر زيادة الدعم الأميركي لهذا البلد لدفعه إلى التعامل بحزم أكبر مع المتمردين الإسلاميين المتمركزين على الحدود الباكستانية-الأفغانية.

ومن المتوقع أن تعلن الإدارة الأميركية غدا الجمعة عن هذه الإستراتيجية.

"مزيد من الموارد مدنية وعسكرية"

في هذا الإطار، أكد الجنرال كارل إيكنبري الذي رشحه أوباما لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى أفغانستان، أن على الولايات المتحدة وحلفائها التحرك بسرعة لضخ مزيد من المخصصات المالية لتمويل القوات الأميركية والحرب في أفغانستان.

وقال إيكنبري اليوم الخميس في إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، إن الطريق لتحقيق تقدم في تلك الحرب واضح، ولكن الموارد غير كافية.

ودعا إيكنبري الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تخصيص المزيد من الموارد العسكرية والمدنية على وجه السرعة، مشيرا إلى أن الموارد كانت حتى الآن غير كافية.

وقال إيكنبري إنه في حال تثبيته سفيرا لبلاده في كابل فإنه سيتقاعد من الجيش الأميركي. يشار إلى أن إيكنبري عمل في السابق قائدا لقيادة القوات المشتركة في أفغانستان وهو حاليا نائب رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي في بروكسل.

أفغانستان جبهة مركزية ضد الإرهاب

بدوره، قال السناتور جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن ما يتفق عليه الجميع أن أفغانستان تمثل، وكذلك بالنسبة إلى جارتها باكستان، الجبهة المركزية في حملتنا العالمية ضد الإرهاب.

وأضاف كيري في بيان أن الإدارة الأميركية الجديدة سترسل في الأيام المقبلة سفيرا جديدا إلى أفغانستان لتنفيذ إستراتيجية جديدة.

وأكد على ضرورة تصويب سياسة الولايات المتحدة في هذا الوقت الحساس بعد مضي سنوات عديدة على الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول2001.

وأثنى كيري على خيار أوباما في تعيين إيكنبري لهذا المنصب، وأشار إلى أن الوضع في أفغانستان يتصاعد بشكل خطير، موضحا أن حركة طالبان تنشط من جديد، وأن الهجمات متزايدة، وكذلك فإن الإصابات في صفوف الجيش الأميركي تزداد كما أن الثقة في قدرة الحكومة الأفغانية لتلبية مطالب شعبها تتراجع.

وقال كيري إنه يتوافق مع أوباما على أن الهدف الأول في أفغانستان هو التأكد من عدم تحول هذا البلد مرة جديدة إلى قاعدة لشن الأعمال الإرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأكد كيري أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تحسين الحكم على مختلف المستويات ومساعدة الحكومة الأفغانية على توفير أمن أفضل وخدمات أفضل للشعب الأفغاني.
XS
SM
MD
LG