Accessibility links

أوباما: نستلهم بما حققته إسرائيل ومصر في سعينا إلى توسيع دائرة السلام بين العرب والإسرائيليين


أكد الرئيس أوباما أن الجهود المتواصلة في الحوار والتعاون تساعد على إحلال السلام، وقال في الذكرى الـ30 لتوقيع اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل "إن القطار الذي انطلق في كامب ديفيد أظهر أن التقدم ينجم عن الجهود المتواصلة في الحوار والتعاون."

وأضاف أوباما "فيما لا يزال هناك الكثير من العمل، نحيي شجاعة وحكمة هؤلاء الزعماء الذين وقفوا معا متحدين لتغيير سير تاريخنا المشترك."

وقال "فيما نسعى اليوم إلى توسيع دائرة السلام بين العرب والإسرائيليين، نستلهم بما حققته إسرائيل ومصر قبل ثلاثة عقود، مدركين أن الغاية تستحق النضال."

يشار إلى أن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز كان قد هنأ اليوم الخميس الرئيس المصري حسني مبارك في مناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين البلدين.

وقالت الرئاسة الإسرائيلية في بيان إن بيريز تحدث هاتفيا مع الرئيس مبارك لتهنئة الشعبين الإسرائيلي والمصري في مناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق السلام بين البلدين.

وأكد البيان أن بيريز عبر لمبارك عن تقديره لعمله في سبيل سلام ثابت في الشرق الأوسط.

وأضاف بيريز "ليس هناك من شك بأن السنوات الثلاثين الماضية لم تكن ممتازة لكنها كانت أفضل من مواصلة النزاع والحروب في ما بيننا".

وشكر بيريز لمبارك تحركه في سبيل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت الذي خطف في يونيو/حزيران 2006 عند حدود قطاع غزة والمعتقل منذ ذلك الحين في القطاع.

وعن الشأن الحكومي الإسرائيلي، طمأن بيريز مبارك خصوصا إزاء التعيين المرتقب لافيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف كوزير للخارجية.

وأضاف البيان أن بيريز أكد أن اتفاقات التحالف المبرمة بهدف تشكيل الحكومة المقبلة تشمل التزاما بتشجيع التوصل إلى اتفاق سلام إقليمي واحترام اتفاقات السلام الموقعة مع الدول المجاورة لإسرائيل وكذلك الاتفاقات الدولية الموقعة.

من جانبها، كتبت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم الخميس أن اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر بارد، ولم يحظ بالتفاف شعبي مصري أو بدعم النخبة من المثقفين.

وقالت الصحيفة إن العلاقات مع مصر تختلف عن علاقات إسرائيل بأوروبا أو أميركا، ولا تشمل علاقات ثقافية وسياحة متنوعة وتعاونا اقتصاديا، لكن في المقابل لم تكن الولايات المتحدة أو أوروبا ذات يوم عدوة لإسرائيل.

واعتبرت الصحيفة أنه على الرغم من الضغوط الكبيرة التي مارستها الدول العربية على مصر والقطيعة المتواصلة التي فرضوها عليها، إلا أنها تمسكت بالاتفاق الجديد نسبيا عندما اجتاحت إسرائيل لبنان عام 1982 وبعد ذلك عند انطلاق الانتفاضة الأولى عام 1987.

ورأت الصحيفة أن مبارك يعتبر اتفاق السلام كنزا استراتيجيا لمصر، حوله لاحقا إلى رافعة سياسية قوية ما مهد الطريق لبلورة المبادرة العربية، التي حولت موضوع السلام مع إسرائيل إلى خيار استراتيجي عربي.

وقالت الصحيفة إن السلام، أتاح في الوقت نفسه، لمصر إمكانية التفرغ للتطوير الاقتصادي ولتحديث وتحسين جيشها، وسمح بإقامة تحالف اقتصادي سياسي مع الولايات المتحدة.

وخلصت إلى القول إن الاتفاق مع مصر ليس منقطعا عن محيطه في الشرق الأوسط، وخصوصا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن جودته وأفضليته ومدى حرارته تتعلق بمدى استعداد إسرائيل للشروع في عملية سلام جدية مع الفلسطينيين ومع سوريا.

هذا فيما قالت صحيفة الأهرام المصرية إن على القادة الإسرائيليين وقف الخطط ضد القاهرة، واعتبرت أنه من الصعب فهم كيف أن إسرائيل توقعت أن تنعم بنتائج السلام فيما كانت تشن حربا ضد الفلسطينيين في غزة وكانت دوما تقوض جهود مصر لإبرام السلام مع الدول العربية الأخرى.
XS
SM
MD
LG