Accessibility links

logo-print

أولمرت يلمح إلى أن الطائرات الإسرائيلية هاجمت قافلة لتهريب السلاح في السودان


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته ايهود أولمرت الخميس إن إسرائيل تعمل "حيثما تستطيع "لضرب أعدائها، إلا أنه لم يشر إلى الهجوم الغامض على قافلة لتهريب السلاح في السودان وقع منذ شهرين، حسبما ذكرت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الخميس.

وكانت شبكة تلفزيون CBS"" الأميركية قد ذكرت أن مراسلها للشؤون الأمنية علم أن طائرات إسرائيلية هاجمت القافلة في شرق السودان في يناير/ كانون الثاني وقتلت أكثر من 30 شخصا لمنع نقل شحنة أسلحة إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في غزة.

وقال أولمرت في خطاب تناول موضوعات متنوعة في بلدة هرتزليا، إننا نقوم بالعمل في أي مكان نستطيع فيه ضرب البنية التحتية للإرهاب في أماكن قريبة وليس بالضرورة قريبة جدا.

وقال إنه لا جدوى من الخوض في التفاصيل فكل شخص يستطيع أن يستخدم خياله، ومن ينبغي أن يعرف فليعرف لأنه لا يوجد مكان لا تستطيع دولة إسرائيل العمل فيه.

ووصفت وسائل إعلام بينها موقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت تصريحاته بأنها تلميح بضلوع إسرائيل في الغارة على السودان.

وقال معلقون عسكريون إنه لا يضر على الإطلاق أن تجعل أعداءك يعتقدون أنه يمكنك القيام بهجمات على مسافات بعيدة كما تفعل إسرائيل وأنك لن تتردد في القيام بذلك.

ورفض مسؤول إسرائيلي أن يؤكد أو ينفي قيام إسرائيل بشن الهجوم داخل السودان.

وقال مشترطا عدم ذكر اسمه "أمامنا مشكلة كبرى مع السودان كمصدر للأسلحة المهربة، ولا يمكن الاعتماد على المصريين في القيام بدوريات على هذه الحدود الكبيرة كثيرة المنافذ."

وقال إن البعض في مصر لا يعترف حتى بوجود حدود، ونحن مطلعون أيضا على العلاقات الوثيقة بين مصر والسودان التي يمكن أن تجعل من مصر غير راغبة في العمل ضد السودان.

وطبقا لما ذكرته شبكة "CBS"، فإن المخابرات الإسرائيلية قالت إنها اكتشفت أسلحة يجري نقلها بالشاحنات إلى السودان ليتم تهريبها عبر صحراء سيناء إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس.

وذكر مراسل شبكة "CBS"المتخصص بالشؤون الأمنية ديفيد مارتن أنه أخبر أن طائرة إسرائيلية نفذت الهجوم، وقال إن هذه المعلومة هي الرواية الأميركية شبه الرسمية لما حدث.

مما يذكر أن الولايات المتحدة وقعت مع إسرائيل في شهر يناير/كانون الثاني اتفاقية تدعو إلى بذل مجهود دولي لوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد شنت هجوما على غزة لمدة ثلاثة أسابيع من 27 ديسمبر/ كانون الأول وحتى 18 يناير/ كانون الثاني بهدف معلن يتمثل في وقف إطلاق الصواريخ من جانب نشطاء فلسطينيين وتدمير أنفاق التهريب التي يقومون ببنائها تحت الحدود مع مصر.

من ناحية أخرى قال ايتان بن الياهو وهو قائد سابق لسلاح الجو الإسرائيلي إنه من المؤكد أن القوات الجوية الإسرائيلية قادرة على تنفيذ مهمة من هذا النوع تتضمن قطع مسافة 1400 كيلومتر ذهابا وإيابا.

وقال لإذاعة الجيش إنه إذا كان الممر الجوي خاليا فوق البحر مثلا فسيكون الأمر أسهل ويمكن إعادة تزويد الطائرة بالوقود في الجو.

وقال إن السودان بصفة عامة وبالتحديد معظم أراضيه لا تغطيها دفاعات رادارية، لذا فإنهم لا يعرفون إنك قادم إلى مناطق صحراوية نائية.

ونقلت التقارير الواردة من السودان عن الناجي الوحيد من الهجوم قوله إن طائرتين حلقتا فوق القافلة ثم عادتا وقصفتا السيارات، وكانت أربع أو خمس سيارات.

تجدر الإشارة إلى أن لدى القوات الجوية الإسرائيلية صواريخ متقدمة يمكن إطلاقها من ارتفاع عال وربما من مسافة كبيرة خارج المجال الجوي لدولة وتهبط باتجاه هدف معين باستخدام معلومات بصرية واردة من قمر صناعي.

و لا توجد هناك حاجة إلى تعرف بصري على الهدف من ارتفاع منخفض إلا إذا كان من الضروري التحقق من هويته.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن أولمرت قال في وقت سابق من الشهر الحالي أمام حكومته إن إسرائيل نفذت عمليات خفية كبيرة وهامة وحاسمة لا تحصى خلال فترة رئاسته للحكومة.

وكانت الطائرات الإسرائيلية قد قصفت في سبتمبر/ أيلول عام 2007 موقعا في سوريا قالت المخابرات الأميركية إنه مفاعل نووي سري قارب على الاكتمال، وقالت سوريا إن الهدف كان مبنى عسكريا تقليديا.

كما دمرت الطائرات الإسرائيلية في عام 1981 مفاعل تموز النووي العراقي في ضربة مفاجئة بعيدة المدى لمنع الرئيس الراحل صدام حسين من صنع قنبلة ذرية.
XS
SM
MD
LG