Accessibility links

انفجار سيارة ملغومة في شمال بغداد يسفر عن عدد من القتلى والجرحى


قالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت الخميس في منطقة تسوق مزدحمة في شمال بغداد مما أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 40 آخرين في أحدث هجوم تتعرض له العاصمة العراقية.

وأضافت أن هناك أربعة أطفال على الأقل وأربع نساء بين ضحايا الانفجار الذي وقع بالقرب من محطة للحافلات في حي الشعب الذي تقطنه أغلبية شيعية.

وكان مسؤولون أميركيون وعراقيون قد أثنوا يوم الأربعاء على التراجع الكبير في أعمال العنف وقالوا إنها بلغت أدنى معدلاتها منذ منتصف عام 2003 إلا أن المسلحين يظهرون أنهم لا يزالون قادرين على شن هجمات كبيرة.

وتؤكد التفجيرات المستمرة على التحدي الذي يواجه قوات الأمن العراقية بينما تستعد الولايات المتحدة لسحب كل قواتها القتالية من العراق بحلول 31 أغسطس/ آب من عام 2010.

وقال رعد الذي هز الانفجار متجره "سمعنا انفجارين الأول كان ضعيفا ثم أتبعه صوت انفجار أعلى بكثير ورأيت جثثا على الأرض في كل مكان بينها جثث أربع أو خمس نساء وطفل صغير".

ويعتبر أسلوب مهاجمة أماكن مزدحمة لإيقاع أكبر عدد من الخسائر من الأساليب المفضلة لتنظيم القاعدة الذي خسر مناطق من بغداد اعتاد السيطرة عليها ولكنه يسعى لأن يظهر أنه لا يهزم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن انفجار يوم الخميس.

كما يمكن أن يكون الهجوم على منطقة شيعية محاولة من جانب التنظيم السني لتجديد أعمال العنف الطائفية التي روعت العراق عامي 2006 و2007.

وقال المحلل السياسي كاظم المقدادي وهو أستاذ في جامعة بغداد إنه إذا كان هذا هو الهدف فسيفشل على الأرجح لان قليلين فقط ما زالت لديهم الرغبة في إراقة الدماء الطائفية.

وأضاف أنه لن يكون من السهل إعادة فتح صفحة الشقاق الطائفي مضيفا أن هذه الهجمات فردية وتأثيرها لا يدوم طويلا.

لكنه أشار إلى أن هذا الانفجار قد يكون محاولة من جانب خصوم للنيل من رئيس الوزراء نوري المالكي الذي فاز حلفاؤه بأغلبية مقاعد مجالس المحافظات في الانتخابات التي جرت في يناير/ كانون الثاني بتعهدات بفرض القانون والنظام.

وأضاف أن العداوة بين الكيانات السياسية ربما كانت وراء الهجوم.

من ناحية أخرى، أصدرت قوى دينية شيعية وسنية عراقية يوم الخميس بيانا مشتركا في بغداد يدين العنف ويدعو العراقيين إلى نبذ الجماعات المسلحة.

وقال البيان الصادر عن ديواني الوقف السني والشيعي واتحاد علماء المسلمين في العراق وهو منظمة سنية إننا نتهم كل من يمارس هذه الجرائم الوحشية بحق العراقيين الأبرياء بأنه مجند من قبل قوى عدائية مشبوهة هدفها تدمير العراق علم بذلك أم لم يعلم.

ويوم الاثنين قتل تسعة أشخاص وأصيب 23 في انفجار قنبلة في محطة للحافلات بحي أبو غريب بغرب بغداد كما قتل انتحاري في العاشر من الشهر الحالي 28 شخصا على الأقل في نفس المنطقة الواقعة على مشارف العاصمة.
XS
SM
MD
LG