Accessibility links

هآرتس: هل يدوم السلام المصري الإسرائيلي بعد مغادرة مبارك لمنصبه؟


قالت صحيفة هآرتس إنه بعد 30 عاما على توقيعه يبقى اتفاق السلام الإسرائيلي المصري حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي والنظام في الشرق الأوسط ، الأمر الذي يشكل عاملا هاما في الأمن الوطني في إسرائيل، وأساسا لقبول إسرائيل كلاعب شرعي في نظر الدول العربية المجاورة، إلا أن هذا الاتفاق فشل حتى الآن في تحقيق تقارب حقيقي بين الشعبين.

وأضافت إنه حتى في السنة الـ28 في منصبه لا يزال الرئيس المصري حسني مبارك مصرا على رفض زيارة إسرائيل.

وكان مبارك بصفته رئيسا لمصر قد زار القدس مرة، لحضور جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين.

ولكن بعد ذلك أصر أيضا على أن زيارته تلك لم تكن زيارة دولة، وإنما قام بذلك كفعل احترام لصديقه الذي قتل.

وقالت الصحيفة إن مصر تسعى في الوقت نفسه إلى تحدي التفوق الاستراتيجي لإسرائيل، وفي الوقت نفسه التخفيف من الآثار الضارة لنشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان والأراضي الفلسطينية، معتبرة أن هذا النهج يشكل خلفية الصراعات الدبلوماسية للقاهرة في محاولة إغلاق مفاعل ديمونا، ومشاركتها في إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي يمكن أن يتحول إلى الأراضي المصرية.

وقالت هآرتس إن إسرائيل تريد الحفاظ على تفوقها العسكري على مصر، عن طريق سيطرة الولايات المتحدة على المساعدات العسكرية لكلا البلدين. وعلاوة على ذلك، تستخدم كذلك إسرائيل تأثير مصر على الفصائل الفلسطينية المختلفة بمثابة الرافعة لهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لدى كلا الجانبين وسائله الخاصة للتسبب بالضرر للطرف الآخر بدقة، موضحة أن إسرائيل تقوم بذلك من خلال أصدقائها في الكونغرس الأميركي، الذي يوافق سنويا على المساعدة الأميركية المخصصة لمصر.

أما بالنسبة إلى مصر فتقوم بذلك عن طريق سيطرتها على الحدود بين سيناء وقطاع غزة، الذي من خلاله تعبر مختلف السلع التي تصل إلى حركة حماس، وكذلك من خلال تأثيرها على أنماط التصويت داخل الجامعة العربية والدول النامية في إطار الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى.

وأضافت الصحيفة إنه على الرغم من ذلك فإن الخلافات وتضارب المصالح بين مصر وإسرائيل، لا تتجاوز حدود ما يعتبر مقبولا في توازن القوى على الصعيد العام، مشيرة إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وبين اليابان وكوريا الجنوبية، أو بين الدول العربية تتم بنفس الطريقة لأن ذلك هو المعنى العميق لـ"التطبيع" الذي يرتكز على المصالح المشتركة لكل من مصر وإسرائيل في العيش ضمن نظام إقليمي معتدل ومستقر وموالي للغرب ووضع حد للمتطرفين الإسلاميين. وأكدت أن هذه المصلحة تفوق في الواقع سائر النزاعات والمصالح والعداوات.
XS
SM
MD
LG