Accessibility links

نيويورك تايمز: سوريا تستعد للحوار بعد انتهاء عزلتها مع واشنطن وحلفائها في المنطقة


قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة إن الحكومة السورية بدأت بإنشاء وتوسيع علاقاتها الدبلوماسية مع الغرب ومع جيرانها العرب بعد أن كانت معزولة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الذين كانوا يتهمون سوريا بأنها تثير الفوضى والعنف في المنطقة عن طريق دعمها للحركات المسلحة مثل حزب الله وحماس.

غير أن الصحيفة قالت إن سوريا رغم ذلك لديها أولوياتها، كما أن سلسلة الأحداث التي تحصل في المنطقة بما في ذلك حرب إسرائيل في غزة مؤخرا تجعل من الصعب التكهن بما قد يؤدي إليه هذا الحوار الجديد.

وقالت الصحيفة إن هذه التغييرات نابعة من علاقة سوريا مع إيران، مشيرة إلى أن السعودية وبعض الدول العربية الأخرى تأمل في الضغط على سوريا لتبتعد عن إيران عن طريق عزلها.

وأضافت الصحيفة أن هذه الدول تبدو مثلها مثل الرئيس أوباما تحاول تجريب استراتيجيات الترغيب، لافتة إلى أن سوريا، أثبتت أن علاقتها مع إيران هي بالفعل مفيدة، إذ إنها تعطيها دورا فريدا في إمكانية أن تكون وسيطا في المنطقة، حسبما جاء في الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السورية قوله إن السعودية وغيرها من الدول العربية لديها مصلحة كبيرة في إبقاء العلاقات جيدة بين سوريا وإيران، "ففي الأوقات العصيبة سوف يجدون أن سوريا تساعدهم".

وأضافت الصحيفة أن مقداد ألمح أن سوريا قد تأمل في أن تثير مسألة قدرات إيران النووية الخلاف بين الدول العربية والولايات المتحدة.

وقال المقداد للصحيفة "أظن أن الغرب أكثر قلقا من الملف النووي الإيراني من العرب، أظن أن إخواننا في السعودية يتفهمون أن التهديد لا يأتي من إيران، بل من القدرات النووية الإسرائيلية. فسياسة ازدواجية المعايير تجعلنا العرب كلهم غاضبين".

واستنتجت الصحيفة أن هذه النمط من التفكير غير مرغوب في الرياض كما في واشنطن إلا أنه يشير إلى أن القيادة السورية لا تشعر بالضغط الشديد للابتعاد عن إيران.

وقالت الصحيفة إن هناك عددا من المحللين السوريين أشاروا خلال الأسابيع الماضية إلى أن سوريا خرجت من العزلة التي وضعت بها خلال سنوات الرئيس السابق بوش عالية الرأس، ولديها قدرة أكبر على فرض شروط العلاقات الجديدة مع واشنطن.

إلا أن الصحيفة كشفت عن وجود شخصيات في الحكومة السورية تشعر بعدم الارتياح لبوادر تحسين العلاقات من قبل إدارة الرئيس أوباما.

ونقلت الصحيفة عن محلل سوري مقرب من القيادة تحدث شرط عدم الكشف عن اسمه قوله "هناك من يفتقد إلى إدارة بوش، فقد كنا على الأقل معهم نعرف موقفهم منا على وجه اليقين، أما بالنسبة لأوباما، فالمطالب الأميركية لم تتغير في الحقيقة، غير أن هناك انطباعا بوجود حقبة جديدة وتوقعات بنتائج جديدة منا".
XS
SM
MD
LG