Accessibility links

الاجتماع التحضيري للقمة العربية يعقد في غياب مصر ويؤكد رفض الإجراءات بحق عمر البشير


انطلق السبت الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة بالتأكيد على رفض الإجراءات الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، وفي ظل إعلان مصر عن مشاركة بمستوى منخفض فيما يبدو تجسيدا لاستمرار الخلافات العربية.

واقر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة افتتاحية باستمرار "الاختلافات" إلا انه اعتبر انه لا بد من "معالجتها في إطار آليات يتفق عليها لإدارة هذه الخلافات العربية وعدم السماح بتحولها إلى خلافات دائمة".

وأضاف "لا نزال في بداية الطريق على أمل انجاز مصالحة عربية شاملة".

وقد أعلن وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط الذي يغيب عن الاجتماع الوزاري في الدوحة السبت في القاهرة أن الرئيس حسني مبارك لن يحضر قمة الدوحة وان وزير الشؤون القانونية والبرلمانية مفيد شهاب سيترأس وفد مصر إليها.

قطر تدعو العرب للتحلي بقدر من المسؤولية

من جهته قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في كلمة افتتاحية بعد استلامه رئاسة المجلس الوزاري من نظيره السوري إن "الظروف التي تمر بها الأمة العربية تدعونا الآن بان نكون على قدر من المسؤولية بالعمل من اجل وحدة الصف".

واعتبر أن "الأهداف والتحديات كبيرة والمخاطر كثيرة والشعوب العربية تنتظر منا أن تكون أقوالنا مقرونة بأفعالنا".

وفي موضوع دارفور، قال الشيخ حمد انه "لا يمكن التوصل إلى تحقيق العدالة دون تحقيق السلام" في إشارة إلى مذكرة التوقيف الدولية بحق البشير على خلفية النزاع في دارفور.

واعتبر أن "الخطوة الأخيرة التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الرئيس السوداني جاءت في الوقت الذي تصاعدت الجهود التي تبذلها دولة قطر ... من اجل الدفع بالعملية السياسية في دارفور إلى الأمام".

وأشار بشكل خاص إلى اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة الذي وقع في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة.

موسى مندهش وغاضب للتدابير ضد البشير

من جهته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن "الدهشة" و"الغضب" إزاء التدابير القضائية الدولية بحق الرئيس السوداني.

ورأى أن مذكرة التوقيف هي "موضع تساؤل من منطلق محدد هو ازدواجية المعايير واختيار مواضيع دون أخرى".

إلا انه أكد أن "الأمر يتطلب تعاملا رصينا من جانبنا والاستثمار الأمثل لكل ما هو مطروح من مخارج على الساحة الدولية".

سوريا تدعو للوقوف إلى جانب السودان

أما وزير الخارجية السوري فقال إن "المطلوب منا جميعا الوقوف إلى جانب شعبنا في السودان الشقيق وقيادته لمنع مخاطر ستؤثر بنتائجها على أمننا القومي الجماعي، واثق أن انعقاد قمتنا في قطر الشقيقة فرصة ثمينة لإعادة تأكيد تضامننا ومساندتنا لأشقائنا السودانيين في كل ما يحتاجون إليه".

الأسد في الدوحة للتشاور مع أمير قطر

هذا وقد وصل الرئيس السوري بشار الأسد السبت إلى الدوحة لإجراء محادثات تشاورية مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني قبل يومين من انعقاد القمة العربية.

وذكرت الوكالة أن أمير قطر كان في مقدمة مستقبلي الأسد على ارض المطار.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد مساء الجمعة أن الأسد سيعقد محادثات مع أمير قطر السبت "حول الأوضاع العربية الراهنة".

واتخذت سوريا وقطر خلال الحرب الإسرائيلية في غزة موقفا سياسيا متقاربا لا سيما لجهة دعم حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة، مقابل السعودية ومصر الداعمتين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واللتين تعبران عن مخاوف إزاء تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.
XS
SM
MD
LG