Accessibility links

أوروبا تنبه نتانياهو إلى احتمال تردي العلاقات مع حكومته اذا لم يلتزم بإقامة دولة فلسطينية


حذر الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو الجمعة من أن روابط الاتحاد مع بلده سيلحق بها الضرر إذا لم يقبل النداءات الفلسطينية بإقامة دولة، وأوضح انه ستتم مناقشة النتائج التي سيستخصلها الاتحاد بهذا الصدد من اجتماعاته الوزارية المقبلة.

وقال نتانياهو هذا الأسبوع إن حكومته الإسرائيلية المقبلة التي تميل إلى اليمين ستتفاوض بشأن السلام مع الفلسطينيين لكنه لم يشر إلى هدف سياسة تدعمها منذ فترة طويلة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعندما سئل عن الكيفية التي سيؤثر بها التقاعس عن الالتزام بهذا الهدف على علاقات الاتحاد الأوروبي بإسرائيل قال وزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبرغ الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسية الدورية للاتحاد "العلاقات ستصبح صعبة للغاية في الواقع. في واحد من اجتماعاتنا الوزارية المقبلة سيكون علينا مناقشة النتائج التي سيستخلصها الاتحاد الأوروبي من ذلك."

رفع مستوى العلاقات رهن بهذا الاتفاق

ولم يعط شوارزنبرغ الذي كان يتحدث عقب محادثات للاتحاد الأوروبي توضيحا لكن وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن قال ان رفع مستوى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الذي جرى الحديث عنه منذ فترة طويلة في مجال التجارة وغيرها من الروابط أمر يعتمد على إبرام إسرائيل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال اسيلبورن للصحفيين "يجب أن نبلغ الإسرائيليين انه من غير المسموح به الانسحاب من عملية السلام... وينظر إلى عملية رفع مستوى العلاقات من منظور إكمال عملية السلام."

السلطة الفلسطينية ترحب بموقف أوروبا

هذا وقد رحبت السلطة الفلسطينية بموقف الإتحاد الأوروبي الذي هدد بتعليق تطوير علاقاته مع إسرائيل، إنْ رفضت الحكومة الإسرائيلية القادمة برئاسة بنيامين نتانياهو الاعتراف بحل الدولتين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن تصريحات الإتحاد الأوروبي تشجع على دفع عملية السلام إلى الأمام.

مستوى العلاقات جمد بعد هجوم غزة

وقد جمد الاتحاد الأوروبي بالفعل المحادثات بشأن رفع محتمل لمستوى العلاقات مع إسرائيل في يناير/ كانون الثاني بعد الهجوم الذي شنته في قطاع غزة. وجاء الهجوم بعد هجمات صاروخية من ناشطي حركة حماس.

ويعتزم نتانياهو تقديم حكومته الائتلافية الجديدة للحصول على الموافقة البرلمانية الأسبوع القادم.

ورغم إعراضه عن دعم قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أن حزبه الليكود وافق في صفقة ائتلافية مع حزب العمل على احترام كل الاتفاقات الدولية لإسرائيل وهي صيغة تشمل الاتفاقيات التي تدعو لقيام دولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "نحن الأوروبيين نؤكد على انه أيا ما يكون التوازن في الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية فان خلق حل على أساس دولتين يجب أن تكون له الأولوية."
XS
SM
MD
LG