Accessibility links

logo-print

أولمرت يعرض على الفلسطينيين تعديلات في الأراضي ومشاركة في السيادة على القدس القديمة


كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عرض في 17 سبتمبر/أيلول الماضي على الفلسطينيين اقتطاع حوالى 6 بالمئة من أراضي الضفة الغربية مقابل منحهم حوالى5 بالمئة من أراضي إسرائيل واقترح أن تكون السيادة على القدس القديمة مشتركة بين الطرفين.

وأوضح عريقات "أن هذه التعديلات المقترحة من أراضي إسرائيل تقع على حدود الضفة الغربية في الجنوب والشمال والوسط"، دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.

لكنه أشار إلى أن النسبة التي تمثل الفرق بين ما هو مقتطع وما هو مطروح من الأراضي الإسرائيلية "هو الممر الآمن بين الضفة الغربية في بلدة ترقوميا قرب الخليل جنوب الضفة الغربية ومعبر ايريز في قطاع غزة".

وقال"إن الخريطة التي عرضت توضح أيضا أماكن نسبة الاقتطاع وهي التجمعات الاستيطانية الرئيسية الثلاثة في الضفة الغربية وهي غوش عتصيون جنوب القدس وارييل شمال الضفة الغربية ومعاليه ادوميم شرق القدس إضافة إلى السيطرة على أحواض المياه في هذه المناطق".

من ناحية أخرى كشف عريقات أن "اولمرت طرح أن تكون السيادة على القدس القديمة مشتركه بحيث يكون ما اسماه الإسرائيليون الحوض المقدس وهو منطقة المسجد الأقصى وقبة الصخرة تحت إشراف لجنة مشتركه فلسطينية إسرائيلية".

وأضاف أن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن أيضا "أن تكون المستوطنات داخل القدس الشرقية مع عاصمة إسرائيل بالقدس الغربية وان يتم ضم البلدات الفلسطينية المحيطة إلى العاصمة الفلسطينية في القدس الشرقية".

ما زال عباس ينتظر الرد

لكنه أوضح "أن هذا كله عرض شفوي من اولمرت للرئيس عباس".

وقال"إنهم عرضوا خريطة فيها المستوطنات في القدس الشرقية تابعة لإسرائيل وان السيادة مشتركة على ما أسموه الحوض المقدس أي القبول بالأمر الواقع في القدس".

مشيرا "أن هذه الخريطة لم تسلم لنا وإنما تم اطلاعنا عليها في الاجتماع".

وأضاف" انه خلال الاجتماع بين اولمرت وعباس قدم عباس مجموعة من الأسئلة لاولمرت أهمها هل أنت مستعد أن تقدم هذه القضايا مكتوبة مع خرائط؟".

وتابع "كما وجه عباس لاولمرت مجموعة من الأسئلة عن قضايا القدس والمياه واللاجئين"، وهي إلى جانب الحدود، أكثر القضايا صعوبة في المفاوضات.

وقال "لا زال الرئيس عباس ينتظر الرد من اولمرت حتى الآن"، مشددا "أننا نحن من ينتظر الرد وليس اولمرت".

وعن قضية اللاجئين قال عريقات "هناك طرح لم نرفضه ولكن لم يقدم مكتوبا لنناقشه". لا صحة لوجود خرائط

أما عن الحدود فكشف عريقات أن اجتماعا ثلاثيا فلسطينيا إسرائيليا أميركيا حضرته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليسا رايس عقد في شهر يوليو/تموز الماضي واتفق خلاله بشكل ثلاثي على أن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة هي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتشمل القدس ومنطقة البحر الميت".

وتابع "في موضوع المياه شددنا على أن أي حل يجب أن يستند إلى القانون الدولي الخاص بالمياه".

وقال عريقات "إن حديث اولمرت عن وجود خرائط غير صحيح والأمور لم تصل إلى مرحلة عرض خرائط بحاجة إلى توقيع كما قال"، مؤكدا أن "الجانب الفلسطيني هو الذي كان جاهزا لاتفاق وفق المطالب الفلسطينية والشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية".

وأضاف عريقات "إن إسرائيل لم تكن جاهزة إلا للحرب". أولمرت: الفلسطينيون يفتقرون للشجاعة

وكان اولمرت قال في 15 مارس/آذار إن "مفاوضات السلام مع الفلسطينيين أحرزت خطوة كبيرة إلى الإمام" إلا انه لم يتم "التوصل إلى اتفاق سلام حتى الآن بسبب ضعف القادة الفلسطينيين وافتقارهم إلى الشجاعة".

وأضاف اولمرت "كنا مستعدين لتوقيع اتفاق سلام، لكن وللأسف فان الفلسطينيين لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك".

ولم تحرز المفاوضات التي خاضها الفلسطينيون والإسرائيليون تقدما بعد إعادة إطلاقها في مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني2007 .

الأمل ضعيف في عهد نتانياهو

ومع تكليف الزعيم اليميني الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات المبكرة التي أعقبت استقالة ولمرت لملاحقته في قضايا فساد، بات الأمل ضئيلا في إحراز أي تقدم في هذه المفاوضات التي كرر الفلسطينيون مرارا قولهم انهم لا يريدون العودة بها إلى نقطة الصفر.

ولا يؤيد نتانياهو قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وإنما يعرض تحسينا للوضع المعيشي للفلسطينيين.

وقال عريقات إن المفاوضات استمرت منذ مؤتمر انابوليس وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول2008 .

وأشار إلى انه في الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول "عقد لقاء بين عباس والرئيس الأميركي حينها جورج بوش وتم الاتفاق على أن يعقد اجتماع هام في واشنطن بيننا وبين الإسرائيليين من اجل نقل ملف المفاوضات جاهزا إلى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما".

وأضاف "لكننا فوجئنا بعدوان إسرائيل على غزة وذهب اولمرت إلى الحرب بدل أن يذهب إلى السلام".
XS
SM
MD
LG