Accessibility links

logo-print

باراك أوباما يؤكد على ضرورة تركيز الجهود الآن على محاربة تنظيم القاعدة في أفغانستان


قال الرئيس باراك أوباما إنه كان ينبغي على الولايات المتحدة منذ البداية، بدلا من الدخول في حرب في العراق، أن تركز جهودها على محاربة تنظيم القاعدة في أفغانستان واقتلاع شبكاتها وقواعدها والتأكد من أنها لن تهاجم المواطنين الأميركيين والأراضي أو المصالح الأميركية أو حلفاءنا في أي مكان في العالم.

وأضاف قائلا خلال حوار تلفزيوني، وفي إجابة له عن سؤال حول ما ذكره خلال حملته الانتخابية بشأن استعداده لضرب أهداف تنظيم القاعدة داخل الأراضي الباكستانية: "إذا عرفنا بصورة دقيقة مكان وجود شخصية مهمة في تنظيم القاعدة، فسنلاحقها بعد التنسيق مع الباكستانيين. ولكن ينبغي أن ينصب تركيزنا الرئيسي على مساعدة باكستان في هزيمة هؤلاء المتطرفين."

وقال أوباما إنه من الضروري أن يدرك الباكستانيون أن الإرهاب لا يشكل خطرا على الولايات المتحدة وحدها ولكن بلادهم نفسها معرضة أيضا لذلك الخطر.

غيتس: هدف أوباما إلحاق الهزيمة بالإرهابيين

هذا وقد قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الهدف الذي تعتزم إدارة الرئيس أوباما تحقيقه في أفغانستان على المدى القريب يتمثل في هزيمة الإرهابيين، رغم أن الهدف النهائي المتعلق بترسيخ الحكم الديموقراطي ما زال قائما.

وأضاف قائلا خلال حوار تلفزيوني: "ينبغي علينا تركيز جهودنا على إحراز تقدم في وقف الزخم الذي اكتسبته حركة طالبان، وتقوية الجيش والشرطة في أفغانستان، وملاحقة تنظيم القاعدة بحزم كما قال الرئيس أوباما."

وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان يعتقد أن مسلحي القاعدة ما زالوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة قال: "نعم ما زلت أرى أنهم يشكلون خطرا كبيرا."

وقال غيتس إن تركيبةَ التنظيم شهدت تغيرا بعد الضربات التي لحقت به، وأضاف: "ما زال التنظيم قادرا على التخطيط، وتمكن بطرق عدة من توسيع انتشاره بالتغلغل في عناصر في شمال إفريقيا والمشرق العربي والقرن الإفريقي وفي مناطق أخرى من العالم."

وقال غيتس إن تلك الفئات لا تخضع بالضرورة للإشراف المباشر للقاعدة في غرب أفغانستان ولكنهم يتدربون هناك وكثيرا ما يحصلون على توجيهاتهم من تلك المنطقة.

هولبروك يشيد بخطة أوباما في أفغانستان

وأشاد السفير ريتشارد هولبروك بالخطة التي أعلنها الرئيس أوباما والخاصة بالحرب ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان، واستبعد أن تدخل بلاده في حرب تشبه حرب فيتنام وقال في لقاء مع تلفزيون CNN: "ترأس الرئيس ما لا يقل عن أربعة اجتماعات بحضور فريقه الأمني، وهذا أمر لم أشهده خلال الاجتماعات التي شاركت فيها منذ عهد رئاسة ليندون جونسون الذي عملت معه، وكان الرئيس يتصرف بطريقة إيجابية للغاية، كما أننا بحثنا الأوضاع في المنطقة مع الجنرال جونز مستشار الأمن القومي وعدد آخر من المسؤولين البارزين في الحكومة ومن بينهم وزيرة الخارجية ووزير الدفاع ونائب الرئيس والجنرال بتريوس والقادة العسكريين، وجرى البحث في كل الاحتمالات الإيجابية والسلبية لأي خطوة نقوم بها على الأرض هناك، وكان هناك إجماع على أنه لا نستطيع أن نتخلى عن الأزمة التي ورثناها مهما كانت معقدة."

هذا وأعلنت الهند أن مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى أفغانستان وباكستان سيعقد سلسلة اجتماعات من المسؤولين في دلهي لبحث الخطة الجديدة التي ستتبعها واشنطن في حربها ضد تنظيمي القاعدة وطالبان في أفغانستان.

وقال أحد المسؤولين في الهند إن هولبروك الذي عين خصيصا لتنفيذ خطة الحكومة الجديدة، سيزور الهند في السابع والثامن من الشهر المقبل.

مقتل 10 من القوات الأفغانية

وعلى صعيد العمليات العسكرية في أفغانستان، أعلنت القوات الأميركية مقتل 10 من قوات الأمن الأفغانية خلال اليومين الماضيين في عمليات متفرقة.

وقالت تلك القوات إن ثلاثة من عناصر الجيش الأفغاني لقوا حتفهم في تفجير عبوة ناسفة زرعت على حافة الطريق في شرق البلاد وأصيب أربعة آخرون، في الوقت الذي قتل شرطي في عملية مماثلة وقعت في غرب البلاد.

كما شهدت ثلاث مناطق في غرب البلاد أيضا اشتباكات عنيفة بين المسلحين والشرطة أدت إلى مقتل حوالي 10 من مسلحي طالبان وشرطي واحد.

وقالت الشرطة إن مسلحين هاجموا قافلة أمنية وقتلوا الأحد أربعة ضباط وأصابوا أحد كبار المسؤولين في غرب البلاد.
XS
SM
MD
LG