Accessibility links

صحوة منطقة الفضل في وسط بغداد تسلم أسلحتها بعد اعتقال قائدها


يسلم عناصر تابعون لصحوة منطقة الفضل في وسط بغداد أسلحتهم كما فعل العشرات من رفاقهم، بعد مطالبة قوات عراقية وأميركية بذلك اثر اشتباكات أعقبت اعتقال قائدهم المطلوب قضائيا.

وفرضت القوات الأميركية والعراقية إجراءات مشددة على مداخل الفضل، أقدم مناطق بغداد، في أعقاب اشتباكات دارت اثر اعتقال عادل المشهداني قائد الصحوة هناك. وقتل شخصان وأصيب آخرون في هذه الاشتباكات. وطالبت القوات الأميركية عبر مكبرات الصوت تسليم الأسلحة، مؤكدة أن "كل من يواصل الاحتفاظ بالسلاح بعد انتهاء المهلة المحددة يعتبر إرهابيا".

ويخفي عناصر الصحوة وجوههم وهم يسلمون أسلحتهم بدون ذخائرها إلى القوات العراقية التي تفرض، بمعية القوات الأميركية، سيطرتها على المنطقة.

وكانت الفضل، وهي منطقة قديمة جدا والغالبية العظمى من منازلها متداعية وآيلة للسقوط، أحد المعاقل الرئيسية لتنظيم القاعدة في بغداد إلى حين بدأت بالانقلاب عليه اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2007.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الأميركي أن "المشهداني اعتقل بموجب مذكرة قضائية عراقية للاشتباه بابتزازه سكان الفضل بحوالي 160 ألف دولار شهريا وقيادة خلية تضع عبوات ناسفة أسفرت عن قتل عناصر أمنية عراقية، وعلاقاته مع القاعدة، وارتباطاته بالجيش الإسلامي".

وقال المتحدث العسكري الجنرال ديفيد بيركنز "لم يتم اعتقال المشهداني لأنه من أبناء العراق الذين نقدر عملهم الاستثنائي ومساهمتهم الحميدة في فرض الأمن في البلاد كما نثمن الخدمات الكبيرة التي قدموها لسكان بغداد".

يشار إلى أن الجيش الأميركي يطلق تسمية "أبناء العراق" على قوات الصحوة التي تحارب القاعدة والتنظيمات المتطرفة. من جهته، أعلن اللواء قاسم عطا المتحدث باسم عمليات بغداد، توجيه تهمة قيادة الجناح العسكري لحزب البعث المنحل، إلى المشهداني.

وأضاف أن "المشهداني متهم أيضا، بالخروج على القانون، إضافة إلى ارتكابه جرائم قتل بحق الأبرياء". بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أن "ما يحدث لا يعني أن الصحوات مستهدفة، فهذا الشخص مطلوب قضائيا وكان يمارس الإرهاب والابتزاز بحق أهالي الفضل، وأنا على يقين بأنهم مرتاحون لاعتقاله".

ومنذ السبت، اثر اعتقال المشهداني من قبل قوات عراقية خاصة، بدأ مسلحون بإطلاق النار على القوات العراقية، ما دفع الجيشين الأميركي والعراقي إلى طلب نزع سلاح عناصر الصحوة.

في غضون ذلك، حلقت مروحيات أميركية فوق المنطقة فيما انتشر على سطوح منازلها قناصة في حين واصلت عربات عسكرية فرض طوق امني على مداخلها.

ووصلت عربات مدرعة تحمل صناديق ذخيرة للجنود العراقيين. وقال اللفتنانت كولونيل ديفيد باكنغهام الذي يقود القوة الأميركية المشاركة في العملية "لم نعتقلهم، لقد سلموا أنفسهم وأسلحتهم". وأضاف مشددا على أن دور قواته يختصر بتقديم الدعم للجيش العراقي، أن "حوالي نصف عناصر الصحوة سلموا أسلحتهم، أي 50 شخصا".

وعند احد مداخل المنطقة، وقف ضابط من الاستخبارات العسكرية العراقية حاملا ثلاث قوائم طويلة بأسماء مطلوبين من عناصر الصحوة. ويطلب الجنود من المارة هوياتهم للتحقق من عدم وجودهم بين المطلوبين فيما بدا جنود متوترين بعد إصابة اثنين منهم بجروح.

XS
SM
MD
LG