Accessibility links

مواقف متباينة إزاء مبادرة السلام العربية ومحمودعباس يطالب بتحرك للضغط على إسرائيل


تباينت مواقف الزعماء العرب المجتمعين في القمة العربية الـ21 في الدوحة إزاء مبادرة السلام العربية، حيث دعا بعض الزعماء إلى ضرورة تفعيلها والتمسك بها في حين رأى الرئيس السوري عدم فاعليتها لعدم استعداد الإسرائيليين للسلام.

سوريا: المقاومة خيار وحيد

ففي كلمة له في افتتاح المؤتمر، اعتبر الرئيس بشار الأسد في أن"السلام لا يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام"، مضيفا أن مبادرة السلام العربية غير فاعلة ولو عمل العرب على تفعيلها، حسب تعبيره.

وقال الأسد إن "يمينهم كيسارهم كوسطهم جميعهم يتنافسون على أراضي العرب وأرواحهم ودمائهم، وجميعهم يعرفون إن المجتمع الإسرائيلي غير مهيأ للسلام".

وأضاف الرئيس السوري:"رغبتنا في السلام هي الدافع إلى دعم المقاومة ودعمها واجب وطني وقومي وأخلاقي وهو خيارنا الوحيد في غياب الخيارات الأخرى".

تمسك وتحذير أردني

بالمقابل، شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على ضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية ودعا إلى الاتفاق على خطة عمل عربية لحماية القدس من محاولات تغيير هويتها العربية وتفريغها من أهلها.

وأكد عاهل العاهل الأردني في كلمته أمام المؤتمر على ضرورة توجيه رسالة واضحة إلى العالم وإلى إسرائيل، تؤكد "على أن الأمن الإسرائيلي، مرتبط بتحقيق السلام بينها وبين الدول العربية".

كما شدد الملك عبدالله الثاني على ضرورة الوقوف بحزم وقوة إلى جانب أي دولة عربية، في وجه أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، أو التشكيك بعروبتها وسيادتها واستقلالها، أو الاعتداء على أراضيها، وفي وجه أي محاولة للعبث بأمن منطقة الخليج العربي واستقرارها، معتبرا أن استمرار التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية، هو السبب الرئيسي لاستمرار الانقسام الفلسطيني.

اقتراح فلسطيني بالتحرك دوليا

من جهته، اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الزعماء العرب أن تقوم الدول العربية بعد انتهاء القمة بتحركات واتصالات مع اللجنة الرباعية وإدارة الرئيس باراك أوباما لمطالبتها باتخاذ موقف محدد لإلزام إسرائيل بالانصياع لخيار السلام العادل.

وقال عباس في كلمته "لقد أثبتت التجربة التي خضناها بعد مؤتمر أنابوليس الذي شاركت فيه الدول العربية، أن إسرائيل ما زالت بعيدة جدًا عن الإقلاع عن سياسة الاحتلال، وعن اعتماد طريق السلام"، مشيرا إلى أن الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على غزة كانت إعلانا بيّنا عن تمسك الحكومة الإسرائيلية بهذا النهج.

المبادرة لن تبقى مطوحة للأبد

جدير بالذكر أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد أقروا في اجتماعهم التحضيري للقمة العربية السبت الماضي مشروع قرار يجدد التمسك بمبادرة السلام العربية مع التأكيد على أن طرحها لن يستمر طويلا.

وجاء في مشروع القرار أن هذا التمسك هو "وفقا للإطار السياسي الذي يقوم على أن مبادرة السلام المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة طويلا، وان استمرار الجانب العربي في طرح هذه المبادرة مرتبط بقبول إسرائيلي لها".

وبذلك يكون وزراء الخارجية قد تبنوا ما سبق أن طرحه العاهل السعودي في قمة الكويت العربية الاقتصادية في يناير/ كانون الثاني الماضي حين أعلن أن المبادرة التي هي في الأساس سعودية "لن تبقى على الطاولة إلى الأبد".

XS
SM
MD
LG