Accessibility links

القوات البريطانية في البصرة تباشر انسحابا رسميا من العراق تنهيه في أواخر شهر مايو


باشرت القوات البريطانية المتمركزة في البصرة انسحابا رسميا من العراق الثلاثاء تنهيه أواخر مايو/أيار المقبل.

وأقيم احتفال في القاعدة البريطانية في مطار البصرة لا نزال علم البحرية الملكية البريطانية ورفع علم الفرقة الجبلية العاشرة في الجيش الأميركي التي ستحل مكانها إلى حين انسحاب القوات الأميركية بشكل تام نهاية العام2011.

وبذلك، تضع القوات القتالية البريطانية حدا لانتشار استمر ست سنوات ينتهي بشكل كامل بالتزامن مع الذكرى الخمسين لانسحاب آخر جندي بريطاني من قاعدة الحبانية، غرب بغداد، في مايو/أيار1959.

وبدا الاحتفال بعد الظهر في مطار البصرة حيث يتمركز نحو 4100 عسكري، بحضور كبار الضباط العراقيين ورئيس هيئة أركان القوات البريطانية وقائد قوات التحالف في العراق الجنرال الأميركي راي اوديرنو.

ويمثل هؤلاء الجنود ما تبقى من القوات البريطانية، الحليف الأكبر للقوات الأميركية ضمن قوات التحالف خلال اجتياح العراق عام 2003.

وقال ضابط بريطاني في مستهل الاحتفال "إنها بداية فك الارتباط لقوات التحالف التي كانت بريطانيا شريكا كاملا فيها".

وحضر الاحتفال من الجانب العراقي الفريق الركن نصير العبادي، معاون رئيس أركان الجيش، بالإضافة إلى الفريق الركن علي غيدان، قائد القوات البرية.

وقال العبادي "نشكر البريطانيين على جهودهم في تحويل البصرة إلى مكان آمن، وندين لهم بالكثير، لأنهم قدموا شهداء وساعدونا في طرد الإرهاب".

من جهته، قال اوديرنو "أشيد بدور البريطانيين وتفانيهم في العمل خلال السنوات الماضية والانجازات التي حققوها من خلال التضحيات".

وأضاف أن عملية التسليم تؤكد قوة الروابط بين الأميركيين والبريطانيين وسوف نقف صفا واحدا لمحاربة الأعداء.

بدوره، قال الجنرال جاك ستيروب رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني إن "هذا الحدث يمثل بداية جديدة لعصر جديد بانتقال السلطة من البريطانيين إلى الأميركيين".

وكانت بريطانيا في ظل حكم رئيس الوزراء توني بلير، الحليف الأهم للرئيس الأميركي جورج بوش الذي أمر قواته بغزو العراق في مارس/آذار2003.

ويشكل جنود بريطانيا ثاني اكبر قوة في التحالف الدولي حيث بلغ قوامها 46ألفا. وقد لقي 179 من الرجال والنساء حتفهم في هذا البلد.

ووقعت بغداد ولندن العام الماضي اتفاقية للإبقاء على 4100 جندي بريطاني إلى حين استكمال مهامهم التي تتمثل في الدرجة الأولى بتدريب الجيش العراقي قبل إنهاء انسحابهم من البلاد أواخر مايو/أيار المقبل.

وتنص الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن على انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل، على أن يكون الانسحاب كاملا من العراق نهاية عام 2011.
XS
SM
MD
LG