Accessibility links

logo-print

العفو الدولية تدعو الجزائر لفتح ملف انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الصراع الداخلي


دعت منظمة العفو الدولية في بيان صدر عنها الثلاثاء الرئيس الجزائري المقبل إلى تسوية ملف انتهاكات حقوق الإنسان الذي خلفه الصراع الداخلي الذي ترك وراءه الآلاف من الضحايا في تسعينات القرن الماضي.

وأثارت المنظمة في تقرير جديد صدر عنها الاثنين وحمل عنوان "ارث الإفلات من العقاب: تهديد لمستقبل الجزائر،" مسالة غياب المحاسبة في ما يتعلق بما وصفته بالانتهاكات السابقة والحالية لحقوق الإنسان وغياب العقوبات بحق قوى الأمن والميليشيات، على حد تعبيرها.

وأشارت المنظمة، استنادا إلى أرقام الحكومة الجزائرية، إلى مقتل أكثر من 200 ألف جزائري خلال هذه الصراعات، موضحة أن القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها ارتكبت انتهاكات لا يغفر لها، من ضمنها إعدامات خارج نطاق القانون وعمليات قتل غير شرعية أخرى.

وأضاف البيان أن الحكومة الجزائرية آنذاك كانت مسؤولة عن اختفاء العديد من الجزائريين والاعتقالات الاعتباطية والسرية والتعذيب وسوء معاملة الآلاف من المعتقلين.

وقال البيان إن الحكومة الجزائرية تسعى لمحو ذاكرة الصراع الداخلي من غير التعامل مع عواقبه وتأثيراته على الضحايا والوضع الإنساني العام في البلاد، وأنها ترفض الخوض في أي جدل حول هذه القضية.

وسلط البيان الضوء على الأوضاع الإنسانية الحالية، مشيرا إلى أن الحكومة الجزائرية الحالية تستخدم حجج التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب، نفسها التي استخدمت خلال الصراع الداخلي، لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة في ختام بيانها السلطات الجزائرية إلى تعليق امتيازات الحصانة التي منحت لعناصر قوات الأمن والأجهزة الحكومية فيما يتعلق بهذا الشأن.

ومن المقرر أن يقوم الجزائريون في التاسع من ابريل/نيسان المقبل بالتوجه إلى مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد التي يرأسها منذ عام 1999 عبد العزيز بوتفليقة، الذي رشح نفسه لولاية ثالثة مؤخرا بعد تعديل دستوري ألغى تحديد الفترات الرئاسية بفترتين فقط.

XS
SM
MD
LG