Accessibility links

بنيامين نتانياهو: على من يريد السلام مع إسرائيل أن يعد نفسه للاعتراف بها كدولة يهودية


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو الثلاثاء في افتتاح جلسة الكنيست المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومته الائتلافية، أنه سيواصل العمل باتجاه تحقيق سلام شامل مع العرب دون أن يشير إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة كما تنص القرارات الدولية.

وأضاف نتانياهو أن على من يريد التوصل إلى سلام مع إسرائيل أن يعد نفسه وشعبه للاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، مشيرا إلى أنه لن يسمح لأي كان أن يشكك بحق إسرائيل في الوجود.

ووجه نتانياهو رسالة إلى السلطة الفلسطينية قال فيها " إن كنتم جادين بتحقيق السلام فعليكم القيام بدوركم في مكافحة الإرهاب"، وأضاف أنه لا سلام مع الإرهاب وأن حكومته مصممة على مكافحة الإرهاب دون هوادة، حسب تعبيره.

ثلاثة مسارات للسلام

وقال زعيم حزب الليكود إن حكومته ستعمل على تحقيق السلام مع الفلسطينيين من خلال ثلاثة مسارات متوازية هي: الأمن والاقتصاد والسياسة،دون أن يشير إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأوضح أن المسار الاقتصادي سيعنى بالنهوض بمستوى المعيشة للفلسطينيين، في حين يشمل المسار الأمني تكثيف العمل ضد الإرهابيين.

وحول المسار السياسي، قال نتانياهو إن حكومته ستمضي قدما في المفاوضات مع الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سيتمتع الفلسطينيون خلاله "بكل الحقوق ليحكموا أنفسهم، باستثناء تلك التي من شأنها أن تشكل خطرا على أمن دولة إسرائيل ووجودها".

كما تعهد نتانياهو بإرجاع الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز في غزة إلى عائلته سالما وبصحة جيدة، كما تعهد بإرجاع أي مفقود إسرائيلي خلال فترة حكمه.

ايران والأسلحة النووية

وأعرب نتانياهو عن خشيته من حصول إيران على أسلحة نووية. وقال في خطاب ألقاه أمام جلسة يعقدها الكنيست لمنح الثقة لحكومته الائتلافية الجديدة إن الخطر الأكبر الذي يهدد إسرائيل والإنسانية كلها هو احتمال حصول نظام أصولي على أسلحة نووية. وأعرب نتانياهو عن أمله في قيام العالم العربي بالتصدي للإسلاميين الأصوليين الذين قال إنهم يشكلون خطرا على العالم العربي نفسه. وأضاف أنه من المخجل بعد عقود من حدوث المحرقة النازية ما زال العالم لا يكترث لمطالبة القادة الإيرانيين بتدمير إسرائيل. غير أنه أكد أن الوضع يختلف الآن عما كان عليه خلال القرن الماضي لأن اليهود يستطيعون الآن الدفاع عن أنفسهم.

وأكد نتانياهو تصميم حكومته على محاربة الإرهاب حتى النهاية.

حكومة يمينية متطرفة

ولا تزال جلسة الكنيست جارية حيث يتوقع أن يتم منح الثقة لحكومة نتانياهو في ظل سيطرة الأحزاب اليمينية على أغلبية المقاعد في الكنيست. وعارض حزب كاديما الحاكم والأحزاب اليسارية ، باستثناء حزب العمل، الانضمام إلى حكومة نتانياهو.

وتظاهر نشطاء من حزب ميرتس يقودهم نواب الحزب الثلاثة في الكنيست الثلاثاء ضد تشكيلة الحكومة الجديدة التي وصفوها بأنها حكومة يمينية متطرفة.

اتفاق مع شالوم

وكان نتانياهو قد توصل قبل ساعة واحدة من افتتاح جلسة التصويت في الكنيست إلى اتفاق مع وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم يقضي بمنحه منصب النائب الأول لرئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، ليتجنب بذلك أزمة كانت تعترض طريق إكمال تشكيلته الحكومية.

وجاء الاتفاق بعد تهديد زعيم حزب إسرائيل بيتنا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال أسندت حقيبة وزارة الخارجية التي وعد بها إلى شخص آخر في حزب الليكود.

وبموجب الاتفاق سيشغل شالوم منصب وزير التطوير الإقليمي ووزير النقب والجليل بالإضافة إلى ضمه لعضوية المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.
XS
SM
MD
LG