Accessibility links

عبد الله غول يقر بضعف الجهود الدولية في أفغانستان ويدعو المجتمع الدولي لمضاعفتها


اقر الرئيس التركي عبد الله غول في مقال نشر له الثلاثاء بالضعف الذي تتسم به الجهود الدولية المبذولة في أفغانستان، مشيرا إلى أنها لم تحقق غاياتها المرجوة وان موجات العنف أضحت مشهدا يوميا في حياة المواطن الأفغاني.

ودعا غول في المقال الذي نشر في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه لأفغانستان وشعبها، قائلا إن الوقت قد حان لتغيير السياسة المتبعة بهذا الصدد.

ويتوجب على الدول الضليعة، وفقا لما كتبه غول، أن تعطي الدول المحيطة بأفغانستان أولوية في حساباتها، موضحا أن المنطقة "برميل من البارود" وان المخاطر التي تهدد المنطقة في أعلى مستوياتها.

وسلط غول الضوء على الجيش الوطني الأفغاني وتسليحه، فعلى الرغم من قوة عناصره وقوتهم، وفقا لغول، فهم بحاجة إلى معدات وتسليح عسكري يوازي بحجمه التجهيزات العسكرية التي تستخدمها القوات الدولية في البلاد.

وأوضح الرئيس التركي أن التعزيزات العسكرية وزيادة الأموال الممنوحة لأفغانستان وحدها لن تكون كافية، داعيا إلى مساندة الأفغانيين الراغبين بتوظيف الوسائل السلمية خدمة لوطنهم.

ويتوجب على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والتركيز على جهود المصالحة الوطنية بغية الوصول إلى نتائج ملموسة تحسن من واقع وحياة المواطن الأفغاني، وفقا لغول.

وقال غول إن من العسير على المجتمع الدولي التعامل مع الفكر المتشدد في البلاد ومواجهته، ودعا إلى اعتماد التعليم كحل بعيد الأمد لهذه القضية. واضاف غول أن رغبة الأفغان في التعلم صادقة، لكن البلاد بحاجة إلى صندوق دولي لدعم قطاع التعليم فيها.

وأعرب غول عن استعداد بلاده لتولي مركز القيادة في مبادرة تهدف لإنشاء صندوق تمويل دولي لدعم المشاريع التعليمية.

واعتبر غول فهم الرئيس باراك أوباما لهذه المشاكل والعقبات التي تواجه الوضع في أفغانستان أمرا مشجعا.

وكانت الإدارة الأميركية قد أتمت مراجعة تامة لملف أفغانستان وأمر أوباما بإرسال 17.000 من قوات بلاده إلى أفغانستان في محاولة للسيطرة على موجات العنف التي باتت تجتاح البلاد بشكل يومي.

واختتم غول مقاله بالقول إن على المجتمع الدولي أن لا يهمل الشعب الأفغاني في وقت حاجته، وبدلا من الدخول في مناقشات عديمة الجدوى يملؤها انعدام الأمل، على العالم أن يتعلم من الدروس والعبر السابقة ويركز على مساعدة الأفغان لبناء المؤسسات الضرورية وإيجاد حلول لمشاكلهم بأنفسهم.

XS
SM
MD
LG