Accessibility links

logo-print

الكنيسة المصرية ترد على رواية "عزازيل" بكتاب


أحدث فصل في النزاع العقائدي الذي أثاره أستاذ الفلسفة الإسلامية يوسف زيدان بعد إصداره كتاب "عزازيل" الذي حاز على جائزة Booker البريطانية، صدور كتاب بعنوان "عزازيل... جهل أم تزوير للتاريخ" للقمص عبد المسيح بسيط."

ففي مقابلة مع "راديو سوا"، قال القمص عبد المسيح بسيط إن الكتاب الجديد يفند مزاعم اختلقها مؤلف الرواية للهجوم على الكنيسة، على حد تعبيره.

ومن وجهة نظر القمص بسيط، فإن زيدان كتب عن مواقف وأشخاص وأحداث حقيقية "إلا أنه لم يكن أمينا في تقديم الصورة الكاملة."

يشار إلى أن الدكتور يوسف زيدان تناول في روايته "عزازيل" صراعا مسيحيا احتدم في نهاية القرن الرابع.

وقد رأى بعض الآباء الأقباط أنه زيف الحقيقة بادعائه أن الكنيسة روجت لقتل أسقف كان يعتنق مذهبا مخالفا للكنيسة المصرية.

وأضاف القمص بسيط مؤلف الكتاب الجديد "أن زيدان بيت النية لإظهار أن كنيسة الإسكندرية قتلت الفلاسفة وأنها فرضت عقيدتها بالقوة."

واتهم القمص بسيط الكاتب زيدان أيضا "بمناصرة الهراطقة الذين لم يفهموا العقيدة المسيحية كما وردت في الإنجيل."

أحداث رواية "عزازيل،" وهو اسم للشيطان بالعبرية، تدور في القرن الخامس الميلادي في صعيد مصر ومدينة الإسكندرية وشمال سوريا من خلال الراهب "هيبا" الذي يعاصر أحداثا دموية في تاريخ الكنيسة كما ورد في الرواية .

وقال القمص بسيط - الذي ألف في السابق 50 كتابا في اللاهوت المسيحي - "إن الكتاب يعتبر جزءا من تاريخ الكنيسة وأن الرواية ستسقط في النهاية."

وكان زيدان قد قال في مقابلة سابقة مع "راديو سوا" عشية فوز كتابه "عزازيل" بجائزة Booker "إن ردود الفعل على كتابه لا تحتل جانبا كبيرا من تفكيره خصوصا أثناء تحضيره لكتبه الجديدة."

وأشار زيدان في المقابلة إلى كتاب جديد سيصدر قريبا بعنوان "اللاهوت العربي،" يعرض فيه طبيعة الفكر الديني الإسلامي والمسيحي في بلاد الشام، ويتناول فيه مفكرين كنسيين وصفوا بالهرطقة والكفر وعلماء عقيدة مسلمين ظهروا في القرن الأول الهجري.

إلا أن أبرز ما في الكتاب الجديد، وهو قيد الطبع، أنه يحدد أسباب ظهور العنف في إحدى مراحل التاريخ الإسلامي.

XS
SM
MD
LG