Accessibility links

logo-print

الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتانياهو تفوز بثقة الكنيست وتؤدي اليمين الدستورية


تمكنت الحكومة الاسرائيلية التي شكلها زعيم اليمين بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء من الحصول على ثقة الكنيست باغلبية 69 صوتا من أصل 120 عضوا في الكنيست.

وقد صوت 69 عضوا في الكنيست من أصل الأعضاء الـ 120 لهذه الحكومة، التي انبثقت من الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 فبراير/شباط، في حين صوت ضدها 45 نائبا، بينما لم يشارك بقية النواب في عملية التصويت على الثقة.

وإثر حصول الحكومة على الثقة عمد وزراؤها الثلاثون، وفي مقدمهم نتانياهو، إلى أداء اليمين الدسورية.

وهذه الحكومة الائتلافية يرأسها نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني هي الاكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وتحظى بدعم 69 نائبا على الاقل في البرلمان.

وتهيمن أحزاب اليمين واليمين المتطرف على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مما يثير مخاوف من عدم استمرار عملية السلام، وخصوصا أن نتانياهو يرفض قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة وأوروبا.

ويتولى حقيبة الخارجية في هذه الحكومة القومي المتطرف افيغدور ليبرمان زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" والمعروف بمناهضته للعرب وباساءته في السابق إلى الرئيس المصري حسني مبارك عندما قال في تصريح صحافي تعليقا على عدم زيارة مبارك إلى اسرائيل "فليذهب إلى الجحيم".

ويضم الائتلاف الحكومي إلى جانب الليكود 27 مقعدا في الكنيست، واسرائيل بيتنا 15 مقعدا وحزب العمل يسار 13 مقعدا وحزب شاس الديني لليهود الشرقيين 11 مقعدا والبيت اليهودي الذي يمثل المستوطنين ثلاثة مقاعد.

وكان نتانياهو، الذي يتولى للمرة الثانية منصب رئيس الوزراء بعد أن شغل هذا المنصب بين 1996 و1999، أبدى خلال مثول حكومته أمام البرلمان لنيل الثقة استعداده للتفاوض حول السلام مع الفلسطينيين، لكنه رفض الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة.

وقال "اقول لقادة السلطة الفلسطينية: إذا أردتم السلام فعلا، فيمكن التوصل إلى السلام. إن الحكومة برئاستي ستتحرك لبلوغ السلام على ثلاث جبهات: اقتصادية وأمنية وسياسية.

وعلق الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على ذلك بقوله لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه العبارات بداية غير مشجعة مع هذه الحكومة.

وأضاف أبو ردينة أن المطلوب من الادارة الأميركية أن تضغط على حكومة نتانياهو للالتزام باسس عملية السلام وهي الأرض مقابل السلام ونعني بالأرض استعادة جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وعن ايران التي تشتبه إسرائيل والدول الغربية في سعيها إلى امتلاك سلاح نووي تحت ستار برنامج نووي مدني، قال نتانياهو إن أكبر خطر على البشرية وعلى إسرائيل يأتي من امكانية امتلاك نظام أصولي السلاح الذري.

وأضاف أن الشعب اليهودي استخلص عبره، ولا يسعه أن يحني الرأس أمام طغاة يهددون بتدميره. وعلى عكس ما شهده القرن الماضي، لدينا اليوم وسائل الدفاع عن انفسنا. ونعلم كيف نستخدمها لحماية انفسنا.

من جهتها هاجمت زعيمة حزب كاديما وسط تسيبي ليفني التي أصبحت زعيمة المعارضة، في كلمتها أمام الكنيست، حكومة نتانياهو معتبرة اياها حكومة تفتقر إلى الشخصية.
XS
SM
MD
LG