Accessibility links

لماذا يفضل البغداديون سيارات الهمر الأميركية على سامند الإيرانية؟


يبدي مراسل صحيفة نيويورك تايمز في بغداد دهشته من إقبال العراقيين الميسورين على اقتناء سيارات "الهمر"، وهي النموذج المدني من مركبات الهمفي العسكرية التي يستخدمها الجيش الأميركي في العراق.

ورغم وجود نحو 20 ألف مركبة عسكرية أميركية من طراز همفي في الشوارع العراقية، فإن العراقيين يبدون إقبالا غير متوقع على النسخة المدنية من هذه السيارة، التي تفكر الشركة المنتجة لها داخل الولايات المتحدة ذاتها بإلغائها لارتفاع سعرها وتكاليف صيانتها.

ونسب تقرير الصحيفة لأحد الدبلوماسيين الأميركيين قوله إن شركة عراقية في بغداد قد تكون أكبر مورد لهذا النوع من السيارات خارج الولايات المتحدة.

ويقول علي الحلي وهو صاحب شركة لبيع السيارات، إن الشركة التي يديرها مع أخيه ظافر هي الأكبر في العراق، مضيفا قوله إن العراقيين يحبون السيارات الفخمة التي تدل على القوة والثراء ولكن الهمر تشير حاليا إلى أكثر من ذلك، إنها تشير إلى تحسن الوضع الأمني وعودة الحياة إلى طبيعتها والتوق إلى تأكيد السيادة.

وقد بدأ الأخوان عملهما قبل عام حين رصدا عملية بيع سيارة من طراز همر مستعملة عن طريق الإنترنت فقاموا بشرائها وشحنها إلى البصرة عن طريق دبي بعد أن أنفقوا جميع مدخراتهم لدفع ثمنها.

في البداية يقول الحلي بقيت السيارة رابضة على أرض المعرض دون ان تثير الكثير من الاهتمام ثم بدأ هو بسياقتها داخل حي الكاظمية حيث أصبحت الاختناقات المرورية التي تستمر لساعات طويلة، الوسيلة المثلى للإعلان عنها.

ومع تحسن الوضع الأمني بدأت عملية تسويق هذه السيارة التي تكلف الواحدة منها نحو 60 ألف دولار، ويقول الحلي أنه لم يسمع أحدا يشتكي من أن الهمر تذكره بالمركبات العسكرية الأميركية على عكس الذين يقودون سيارة سامند Samand الإيرانية التي تثير حفيظة بعض العراقيين الذين لا يشعرون بالكثير من المودة تجاه طهران.

ويؤكد الأخوان أنهما باعا أكثر من 20ن سيارة همر من طراز H3s بمعدل واحدة كل 10 أيام معظمها لمسؤولين حكوميين.

ويعرب علي وظافر عن املهما بأن يأتي اليوم الذي يشاهد فيه العراقيون همرات في شوارعهم أكثر مما يرون همفيات.

XS
SM
MD
LG