Accessibility links

logo-print

زعماء من حماس وفتح يستأنفون محادثات المصالحة في القاهرة


وصل زعماء من حركتي حماس التي تسيطر على قطاع غزة وفتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية إلى مصر يوم الثلاثاء عشية جولة جديدة من محادثات المصالحة والوحدة السياسية بين الجانبين.

وتقول حركة حماس إنها لن تعترف أبدا بإسرائيل وترفض نبذ العنف كوسيلة لتحقيق هدفها استرداد كل الأراضي الفلسطينية.

أما حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس فتلتزم بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب اتفاق مع إسرائيل يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام.

وإذا لم يتم التغلب على الانقسام القائم بين الجانبين فستستمر حماس معزولة في معقلها في قطاع غزة حيث تمكنت من تحييد حركة فتح فعليا وسيصبح ادعاء السلطة الفلسطينية أنها تتحدث باسم الشعب الفلسطيني كله ادعاء لا يستند إلى الواقع. وتريد الحكومات الغربية المستعدة لدعم اتفاق للسلام طرفا فلسطينيا واحدا للحديث معه لا طرفين.

وفي الوقت الذي يشدد فيه عباس على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها تجاه السلام، تشير الجماعة الإسلامية إلى أنها مستعدة فقط لاحترام تلك الالتزامات وهو تعبير كان عرضة للانقسام بين الجماعتين في عام 2007 بعد أن فشلت الحكومة الفلسطينية في إقناع الغرب بإنهاء العزلة المفروضة على حركة حماس.

وتقول حماس إن احترام هذه الالتزامات يعني الاعتراف بإسرائيل. وقال زعماء حماس إنهم بدلا من ذلك سيقبلون هدنة طويلة الأجل قد تستمر 15 عاما لكنهم يرفضون الاعتراف رسميا بحق إسرائيل في الوجود.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات إن الوسطاء المصريين سيحاولون السير ببطء باقتراح يتضمن تشكيل حكومة وحدة ستركز ببساطة على جدول الأعمال الداخلي.

مما يذكر أن فتح وحماس فشلتا حتى الآن في الاتفاق على آلية لإعادة هيكلة "جهاز الأمن" الذي يديره كل منهما في الضفة الغربية وقطاع غزة ونزع الأسلحة من أيدي التشكيلات السياسية وإنشاء قوة أمن محترفة.

وقالت مصادر مقربة من المحادثات إنه من غير الواضح كيف سيوافق عباس وإسرائيل والولايات المتحدة على دمج نشطاء مسلحين من حماس وفصائل أخرى في القوة الأمنية المستقبلية الذين سيستمرون في مقاومة مسلحة يومية ضد إسرائيل. وتصر حماس والفصائل الاسلامية الأخرى على الحفاظ على أجنحتها المسلحة.

وإذا تمكن الجانبان من تسوية هذه النقاط الرئيسية فإن ذلك لن يعني تشكيل حكومة وحدة وطنية في القريب العاجل . ففي جولة سابقة من المحادثات اتفق الفصيلان من حيث المبدأ على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية لكنهما اختلفا على قانون الانتخابات. واتفقا أيضا على إجراء انتخابات تأجلت طويلا لانتخاب برلمان منظمة التحرير الفلسطينية لكنهما اختلفا على تشكيل لجنة تسيير لإدارة شؤون منظمة التحرير الفلسطينية إلى أن يتشكل البرلمان الجديد.

ولم يتضح أيضا كيف سيضع الجانبان برنامجا مشتركا لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث أن ميثاقي حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني لا يزالان يدعوان للقضاء على إسرائيل بينما تسعى فتح وهي أكبر فصيل بين فصائل منظمة التحرير الأحد عشر إلى إقامة دولة إلى جانب إسرائيل.
XS
SM
MD
LG