Accessibility links

logo-print

نتانياهو يخفف من حدة خطابه السياسي ويقول انه سيعمل على تحقيق السلام مع الفلسطينيين


خفف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء من حدة خطابه السياسي إزاء الفلسطينيين، بعد ما أثارت تصريحاته الأخيرة حول رفضه حل الدولتين ووقف الاستيطان قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال نتانياهو لدى مثول حكومته أمام البرلمان مساء الثلاثاء لنيل الثقة انه سيعمل على تحقيق السلام مع الفلسطينيين على المسارات الاقتصادية والأمنية والسياسية. وكانت الكنيست الإسرائيلي قد منح في وقت متأخر الثلاثاء الثقة لحكومة نتانياهو. وأدلى 69 نائبا بأصواتهم لصالح الحكومة المتشددة من أصل 120 عضوا يتألف منها البرلمان.

وإثر حصول الحكومة على الثقة عمد وزراؤها الثلاثون، وفي مقدمهم نتانياهو، إلى أداء اليمين الدستورية. وهذه الحكومة الائتلافية يرأسها نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني هي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وتحظى بدعم 69 نائبا على الأقل في البرلمان.

وتهيمن أحزاب اليمين واليمين المتطرف على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مما يثير مخاوف من عدم استمرار عملية السلام، وخصوصا أن نتانياهو يرفض قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة وأوروبا.

ويتولى حقيبة الخارجية في هذه الحكومة القومي المتطرف افيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" والمعروف بمناهضته للعرب وبإساءته في السابق إلى الرئيس المصري حسني مبارك عندما قال في تصريح صحافي تعليقا على عدم زيارة مبارك إلى إسرائيل "فليذهب إلى الجحيم."

ويضم الائتلاف الحكومي إلى جانب الليكود 27 مقعدا في الكنيست، وإسرائيل بيتنا 15 مقعدا وحزب العمل يسار 13 مقعدا وحزب شاس الديني لليهود الشرقيين 11 مقعدا والبيت اليهودي الذي يمثل المستوطنين ثلاثة مقاعد.

وكان نتانياهو، الذي يتولى للمرة الثانية منصب رئيس الوزراء بعد أن شغل هذا المنصب بين 1996 و1999،وابدى خلال مثول حكومته أمام البرلمان لنيل الثقة استعداده للتفاوض حول السلام مع الفلسطينيين، لكنه رفض الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة. وقال "أقول لقادة السلطة الفلسطينية: إذا أردتم السلام فعلا، فيمكن التوصل إلى السلام. إن الحكومة برئاستي ستتحرك لبلوغ السلام على ثلاث جبهات: اقتصادية وأمنية وسياسية.

وعلق الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على ذلك بقوله لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه العبارات بداية غير مشجعة مع هذه الحكومة. وأضاف أبو ردينة أن المطلوب من الإدارة الأميركية أن تضغط على حكومة نتانياهو للالتزام بأسس عملية السلام وهي الأرض مقابل السلام ونعني بالأرض استعادة جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وعن إيران التي تشتبه إسرائيل والدول الغربية في سعيها إلى امتلاك سلاح نووي تحت ستار برنامج نووي مدني، قال نتانياهو إن أكبر خطر على البشرية وعلى إسرائيل يأتي من إمكانية امتلاك نظام أصولي السلاح الذري. وأضاف أن الشعب اليهودي استخلص عبره، ولا يسعه أن يحني الرأس أمام طغاة يهددون بتدميره.

وعلى عكس ما شهده القرن الماضي، لدينا اليوم وسائل الدفاع عن أنفسنا. ونعلم كيف نستخدمها لحماية أنفسنا. من جهتها هاجمت زعيمة حزب كاديما وسط تسيبي ليفني التي أصبحت زعيمة المعارضة، في كلمتها أمام الكنيست، حكومة نتانياهو معتبرة إياها حكومة تفتقر إلى الشخصية.

XS
SM
MD
LG