Accessibility links

أوباما: الأزمة الاقتصادية الحالية هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية


وصف الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء الأزمة الاقتصادية الحالية بأنها أسوأ أزمة يمر بها الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، وأعرب عن أمله في تضافر جهود قادة مجموعة العشرين للتصدي لتلك الأزمة.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قبيل بدء قمة العشرين المقررة غدا الخميس في لندن: "إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل إلى جانب المملكة المتحدة لبذل كل الجهود اللازمة لحفز النمو والطلب، والتأكد من عدم حدوث أزمة من هذا النوع مرة أخرى."

وأضاف أوباما أن التعاون بين جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين ممكن رغم اختلاف وجهات النظر حول الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها لمواجهة الأزمة.

وقال: "تقوم كل دولة من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين بانتهاج السبل الخاصة بها، وكما قال غوردون براون فإننا لن نتفق على جميع النقاط. وقد جئت إلى هنا لطرح بعض الأفكار، كما جئت أيضا للاستماع، وليس لإلقاء المحاضرات."

وحذر أوباما من الأخطار التي ستترتب على عدم التعاون بين مختلف الدول في مواجهة الأزمة، وقال: "علَّمنا التاريخ أنه عندما تخفق الدول في التعاون فيما بينها، وعندما تبتعد كل دولة عن الدول الأخرى وتنغلق على نفسها، فإن الثمن الذي يدفعه مواطنونا لا يلبث أن يزيد. وهذا هو السبب في تفاقم أزمة الكساد الكبير، وذلك خطأ لا نستطيع تكراره."

وقال أوباما إن الولايات المتحدة اتخذت قرارات حاسمة لإنعاش الاقتصاد وإحكام الرقابة على المؤسسات المالية للتأكد من عدم تعرض البلاد لأزمة مماثلة في المستقبل.

"خلافات مع روسيا"

من جهة ثانية أكد أوباما وجود "خلافات حقيقية جدا" بين الولايات المتحدة وروسيا، وأن السنوات القليلة الماضية شهدت انحرافا في العلاقات بين البلدين، معتبرا في الوقت عينه أن منع الانتشار النووي هو "طريقة مناسبة للبدء" بإعادة إطلاق التعاون بين البلدين.

وأضاف أوباما، الذي سيلتقي في وقت لاحق من اليوم الأربعاء نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، في أول لقاء له مع مسؤول روسي، أنه "من أفغانستان إلى إيران مرورا بمجموعة العشرين، هناك إمكانية كبيرة للقيام بعمل تشاوري" مع روسيا.

"مفاوضات شاقة"

من جهته، أقر رئيس الوزراء البريطاني بأنه يتوقع "مفاوضات شاقة" خلال قمة مجموعة العشرين التي ستعقد الخميس في لندن، مؤكدا بالمقابل ثقته بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لن ينسحب من جلسة القمة.

وكان الرئيس الفرنسي قد هدد بالانسحاب من القمة في حال لم تكن قراراتها على مستوى توقعاته.

وقال براون "أنا على قناعة بأن الرئيس ساركوزي سيشارك أولا في العشاء وسيبقى حتى النهاية."

ضوابط على تهريب الأموال

من جهته، شدد الرئيس الفرنسي خلال مقابلة مع راديو Europe 1 على أهمية أن تستغل اجتماعات قمة العشرين من أجل التوصل إلى اتفاق لوضع ضوابط على تهريب الأموال إلى مناطق ودول أخرى بهدف التهرب من دفع الضرائب.

وقال ساركوزي إنه اتفق مع مستشارة ألمانيا أنغيلا ميركل على أهمية اتخاذ قرارات في هذا الشأن. وأضاف أنهما سيعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا خلال القمة للتشديد على مطالب بلديهما المتعلقة بوضع معايير محاسبة خاصة، بالإضافة إلى إعداد سجل صناديق كبار المستثمرين ووضع نظم لحوافز العاملين والموظفين.

XS
SM
MD
LG