Accessibility links

احتدام الصراع السياسي في لبنان ووزير الإعلام يقول إن حكومة الوحدة أصبحت مشلولة


مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في لبنان يحتدم الصراع السياسي بين الأكثرية النيابية الممثلة بقوى 14 مارس/ آذار والأقلية النيابية الممثلة بقوى 8 مارس/ آذار وحلفائها، فيما تبدو حكومة الوحدة الوطنية الحالية شبه مشلولة.

واعتبر وزير الإعلام في مجلس الوزراء طارق متري أن هذه الحكومة لا تعمل.

وأوضح في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة أصبحت كنوع من هيئة تشاورية لا هيئة اتخاذ قرارات.

وأشار متري إلى أن الأقلية النيابية التي تمتلك حق الفيتو تمارس تلقائيا هذا الحق، واعتبر أن الأكثرية لا تريد تكرار تجربة الحكومة الحالية.

وبدوره قال رفيق خوري المحلل السياسي وهو رئيس تحرير صحيفة الأنوار اللبنانية، إن هذه الحكومة لم تعد حكومة وحدة. وأشار إلى أن كل طرف أصبح مشغولا بوزنه السياسي قبل الانتخابات.

من جهته، أوضح الاختصاصي في علم السياسة انطوان مسرة أن المشكلة، كما في كل حكومة ائتلافية، تكمن في وجود قطبين للسلطة داخل الهيئة الواحدة، مما يؤدي إلى شلل في اتخاذ القرارات.

اتهامات بتجاهل الأقلية

هذا وتتهم الأقلية النيابية الأكثرية بتجاهل مشاريع قوانين تقدمت بها. وقال وزير الموارد المائية والكهربائية ألان طابوريان، المقرب من النائب ميشال عون أحد أقطاب الأقلية النيابية، إنه قدم منذ شهرين تقريرا يتضمن إستراتيجية إصلاح لقطاع الكهرباء لكن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رفض حتى إدراجه على جدول الأعمال.

سلاح حزب الله

يأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين الفريقين على قضية سلاح حزب الله أبرز أطراف الأقلية النيابية، وكذلك على فوائد قيام حكومة وحدة وطنية فيها الثلث المعطل.

وفيما أعلن حزب الله إصراره حتى وإن فاز في الانتخابات على أن تكون الحكومة المقبلة حكومة توافقية للأقلية فيها حق الفيتو، فإن قوى 14 مارس/ آذار انتقدت هذا الطرح.

وعبرت قوى 14 مارس/ آذار في بيان صادر على أثر اجتماع لها الأربعاء عن الخوف على أمن الانتخابات وعملية سيرها وموعدها، واعتبرت أن النائب ميشال عون يسعى إلى إحداث انقسام يتخطى الاختلاف السياسي في الداخل.

وفي هذا السياق رأى رئيس تحرير صحيفة الأنوار اللبنانية إنه إذا فاز حزب الله فإنه لن يستطيع أن يحكم منفردا وإذا خسر يريد أن يكون له حق الفيتو ليضمن تأثيره على القرارات.
XS
SM
MD
LG