Accessibility links

العلاقة مع روسيا والوضع في أفغانستان يتصدران جدول أعمال قمة شمال الأطلسي


يستعد قادة حلف شمال الأطلسي لإحياء الذكرى الـ60 لتحالفهم الجمعة والسبت وبمشاركة الرئيس باراك أوباما للمرة الأولى، وقد أجروا خامس عملية توسيع والثالثة منذ 1990 ونهاية حقبة الحرب الباردة، بضم ألبانيا وكرواتيا إلى صفوف الحلف.

وسيشارك تاليا 28 رئيس دولة وحكومة في الاجتماع المقرر عقده في ستراسبورغ بفرنسا وكيل وبادن بادن في ألمانيا، وهي مواقع ترمز إلى المصالحة الفرنسية الألمانية.

وسيخصص الاجتماع أيضا لعودة فرنسا إلى القيادة العسكرية للحلف بعد 43 عاما على خروجها منها.

وسيتصدر جدول أعمال القمة المسألة الأمنية الشائكة والتي تتمثل في إرساء الأمن والاستقرار في أفغانستان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه من المتوقع أن يطلب أوباما من حلفائه الأوروبيين بذل المزيد لدعم حكومة كابل، بدون أن يذهب إلى حد إطلاق إنذار بشأن خطورة الوضع.

وكان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط واسيا الوسطى ومساعدة وزير الدفاع ميشال فلورنوي قد أكدا خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أمس الأربعاء في واشنطن أن أوباما سيبت في الخريف المقبل في مسألة إرسال 10 ألاف جندي إضافي إلى أفغانستان.

ومن الملفات الكبرى الأخرى المطروحة على القمة ملف العلاقات بين الحلف وروسيا.

وقد قرر وزراء خارجية الحلف في الخامس من مارس/آذار معاودة الاتصالات الرسمية مع روسيا بعد خلاف بشأن النزاع بين روسيا وجورجيا الصيف الماضي.

في هذا الإطار، عبر الأمين العام لحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر عن ثقته بأن روسيا ستبدي المزيد من التعاون بشأن أفغانستان.

من ناحية أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخبير السياسي يفغيني فولك من مؤسسة "هيريتدج" الأميركية أنه منذ النزاع الروسي-الجورجي الذي دعمت فيه واشنطن تبليسي، وصلت العلاقات بين روسيا وحلف الأطلسي إلى أدنى مستوياتها مشيرا إلى أنه ليس هناك رغبة كبرى لدى روسيا في استئنافها.

وأضافت الوكالة نقلا عن محللين أن شرخا كبيرا في العلاقات بين روسيا وحلف الأطلسي سيكون رهنا بسياسة واشنطن الجديدة حيال موسكو.

وقال فولك "إن روسيا لا تعتبر حلف الأطلسي حلفا مستقلا وإنما أداة للسياسة الأميركية. إن الروس ينتظرون نتائج أول قمة بين ميدفيديف وأوباما التي انعقدت أمس الأربعاء في لندن لتحديد سياستهم."

يشار إلى أن أوباما عبر اليوم الخميس عن رغبته في استئناف العلاقات مع روسيا لكنه دافع عن حق حلف شمال الأطلسي في توسيع صفوفه وهو ما تعارضه موسكو.

من ناحية أخرى، يرى خبراء سياسيون أن العملية في أفغانستان تبقى المجال الوحيد المثمر إلى حد ما في التعاون بين روسيا والأطلسي. وقد سمحت موسكو بنقل شحنات غير عسكرية للقوة الدولية المنتشرة في أفغانستان عبر الأراضي الروسية.

كذلك من المتوقع أن يناقش القادة خلال مأدبة العشاء التي ستفتتح القمة غدا الجمعة موضوع تجديد المفهوم الاستراتيجي الذي بنيت على أساسه عمليات الحلف والذي يعود إلى عام 1999.
XS
SM
MD
LG