Accessibility links

ليبرمان: إسرائيل لن تنسحب من الجولان ولا قرار حكوميا بشأن المفاوضات مع سوريا


استبعد وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد أفيغدور ليبرمان أي تنازل في هضبة الجولان، بعد ما كان قد أعلن أمس الأربعاء عن رفضه لمقررات مؤتمر أنابوليس الذي كان قد أدى في نهاية عام 2007 إلى إعادة إطلاق مفاوضات السلام.

وقال ليبرمان في حديث لصحيفة هآرتس "لا قرار من الحكومة الإسرائيلية بشأن المفاوضات مع سوريا وسبق وقلنا إننا لن نقبل انسحابا من هضبة الجولان".

وهاجمت الصحف السورية حكومة بنيامين نتانياهو، واعتبرت صحيفة تشرين في مقال لها أنها استكمال للحكومات السابقة.

في حين دعت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا إلى سحب المبادرة العربية للسلام.

هذا وقد أعلن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلية إن ليبرمان اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مكالمة هاتفية على أن يلتقيا في أقرب وقت ممكن.

كذلك تلقى ليبرمان دعوة لزيارة أسبانيا وإيطاليا خلال اتصالات هاتفية مع نظيريه الإيطالي فرانكو فراتيني والأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس.

كما تحدث هاتفيا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

مصر "تصريحات ليبرمان مؤسفة"

من ناحية أخرى، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد أفيغدور ليبرمان حول عملية أنابوليس بالمؤسفة وبأنها تمثل أول انتكاسة لجهود السلام من قبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ودعا إلى عدم تقديم أي غطاء دولي لها.

وأضاف زكي "أن القاهرة لم تفاجأ بتصريحات ليبرمان في ضوء ما هو معروف من مواقفه ومواقف الائتلاف الإسرائيلي الحاكم إزاء الفلسطينيين وإزاء فرص إنهاء النزاع من خلال مفاوضات التسوية السياسية".

وأكد زكي "أن مصر تراقب الوضع للتعرف على مردود تلك التصريحات والمواقف الإسرائيلية الجديدة لدى دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ليس فقط باعتبار أنهما من أصدقاء إسرائيل إنما أيضا لأن عليهما التزامات ومسؤوليات كبرى في تحقيق السلام وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي من خلال حل الدولتين وأسس الشرعية الدولية المعروفة لجميع الأطراف."

ولفت زكي إلى أن "هذا الوضع الجديد يفرض على الفلسطينيين استعادة وحدة صفهم وتماسك موقفهم حتى يمكن لهم أن يحافظوا على مكتسباتهم وألا يسمحوا للوضع الإسرائيلي الجديد بإحداث تآكل في الموقف الفلسطيني بأي شكل."

ودعا زكي "المجتمع الدولي إلى عدم تقديم أي غطاء سياسي لحكومة لا تزمع المضي في طريق السلام."

"إسرائيل تلتزم بخريطة الطريق"

وكان ليبرمان قد قال أمس الأربعاء إن إسرائيل غير ملزمة بأي اتفاق ما عدا خريطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية.

واعتبر النائب من حزب العمل عوفر بينس باز المعارض لانضمام حزبه إلى الائتلاف الحكومي أن ليبرمان يشكل خطرا استراتيجيا على إسرائيل.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني التي تحولت إلى زعيمة المعارضة إن اليمين كان حتى الآن يرفض التفاوض بحجة عدم وجود شريك في الطرف الآخر وأضافت نجد أنفسنا الآن في هذا الموقف.

وحثت رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتانياهو على التنصل من مواقف ليبرمان. لكن وزير البيئة جلعاد أردان المقرب من نتانياهو فقد اعتبر تصريحات ليبرمان غير متباينة نوعا ما مع مواقف حزب الليكود.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كانا قد اتفقا في أنابوليس على تجاوز بعض المراحل، للتفاوض مباشرة حول القضايا الأساسية مثل الحدود ومصير المستوطنات والقدس من اجل التوصل إلى هدف الخطة أي قيام دولة فلسطينية.
XS
SM
MD
LG