Accessibility links

مجموعة العشرين تقرر دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بألف مليار دولار


اتفق زعماء مجموعة العشرين خلال قمتهم في لندن الخميس على تقديم ألف مليار دولار إضافية إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة.

وقال براون إن القمة اتفقت على أن يصار فورا إلى نشر قائمة بالدول التي لا تبدي تعاونا في مجال التهرب الضريبي أي الملاذات الضريبية.

وأكد لاحقا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ستنشر خلال ساعات لائحة بهذه الملاذات الضريبية غير المتعاونة.

وأوضح براون أن القمة قررت مضاعفة موارد صندوق النقد الدولي ثلاثة أضعاف عبر مده بمبلغ 500 مليار دولار إضافية.

وأكد براون أن القمة اتفقت على السماح لصندوق النقد الدولي بتسييل احتياطه من الذهب لمساعدة الدول الأكثر فقرا.

نظام عالمي جديد

كما أعلن براون أن القمة قررت تخصيص 250 مليار دولار لدعم تمويل التجارة من اجل النهوض بالتبادل التجاري الدولي.

وأكد براون أن القمة اتفقت على وضع قواعد دولية جديدة ترعى منح العلاوات وتحديد الأجور.

ورحب براون بانبثاق نظام عالمي جديد من الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، مؤكدا أن المجموعة ستكون بحلول نهاية 2010 قد أنفقت ما مجموعه 5 ألاف مليار دولار لتحفيز الاقتصاد.

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ختام القمة عن ارتياحه للنتائج التي خلصت إليها في ضبط النظام المالي الدولي معتبرا هذه النتائج "أكثر مما كان يمكن أن نتخيل."

تسوية تاريخية

ومن ناحيتها، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ختام القمة أن مجموعة العشرين توصلت في هذه القمة إلى "تسوية تاريخية لأزمة استثنائية."

وأعلن براون أن مجموعة العشرين قررت عقد قمة جديدة خلال العام الجاري، فيما أكد الرئيس الفرنسي أنها ستعقد في نيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل عقب اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان بروان قد افتتح الجلسة الأولى لاجتماعات قمة مجموعة العشرين اليوم الخميس، معربا عن ثقته في أن القادة سيتمكنون من التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعاتهم.

وقال براون "سنقوم الآن بمناقشة أوضاع المؤسسات المالية العالمية والقيود الاقتصادية."

كارثة إنسانية

من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن عدم احتواء الأزمة الاقتصادية العالمية سيؤدي إلى كارثة إنسانية.

وأضاف بان في مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية أن الأزمة الاقتصادية قد تسفر عن أزمة سياسية على نطاق واسع، ناجمة عن انعدام الاستقرار الاجتماعي.

وأشار الأمين العام للمنظمة الدولية إلى أن الأزمة أضرت بالبلدان الفقيرة بشكل أكبر، منبها إلى أن اقتصاد تلك الدول ينهار بسرعة مثيرة للقلق.

تظاهرات لدعاة العولمة البديلة

من ناحية أخرى، شهدت العاصمة البريطانية لندن تظاهرات ينظمها دعاة العولمة البديلة، ضد الفقر والاحتباس الحراري في محيط مركز المؤتمرات الواقع في شرق لندن حيث تعقد القمة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وحطم المتظاهرون أمس الأربعاء نوافذ احد المصارف مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بينهم وقوات الشرطة أدت إلى وفاة أحدهم إثر توقفه عن التنفس.
XS
SM
MD
LG