Accessibility links

بدء مؤتمر منظمات الإغاثة الإسلامية برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة الليبية


عقدت منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم الخميس مؤتمرا في العاصمة الليبية طرابلس يستمر حتى يوم غد الجمعة، ويسعى إلى حشد جهود أكثر من 30 منظمة إغاثة إسلامية من ثلاث قارات.

وتدفع المنظمة باتجاه إقرار ميثاق شرف ومدونة سلوك، لتأسيس مكتب لتمثيل منظمات الإغاثة في منظمة المؤتمر الإسلامي، يعمل على بلورة عمل جماعي لمنظمات الإغاثة باعتبار أن 77 بالمئة من الأماكن المنكوبة هي في العالم الإسلامي.

وقال الدكتور محمد أحمد الشريف أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي تستضيف المؤتمر في ليبيا، إن هذا المؤتمر وهو الثاني للمنظمات الإنسانية التابعة للدول الأعضاء في المنظمة يسعى إلى إيجاد كيان تمهيدي لمنظمات الإغاثة وسط تداخلات سياسية وجدل إزاء دور بعض المنظمات الدولية وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، على حد تعبيره.

وأشار الشريف إلى وجود تقصير من قبل بعض المنظمات غير الإسلامية، وتدخلا من قبلها في شؤون الآخرين.

ويسعى المشاركون إلى إيجاد صيغة توافقية لإقرار ميثاق شرف في عضوية المنظمات الإنسانية في مكتب تمثيل تحظى من خلاله منظمات العمل الإنساني بعضوية مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي.

كما أنه من المتوقع أن يخرج المؤتمرون بقائمة محددة للشروط التي تستطيع من خلالها المنظمات الحصول على هذه العضوية، ومن شأن المكتب التمثيلي أن يمنح منظمات الإغاثة الإنسانية غطاء دوليا من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي التي نجحت حتى الآن في تقديم صورة عملية للتنسيق من خلال مكتب الخدمات اللوجستية التابع للمنظمة في العريش، والذي يعمل على تسهيل حركة المساعدات إلى قطاع غزة.

وفي كلمة لأكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ألقاها الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية عطا المنان بخيت، قال إن "هذه القرارات تفتح آفاقا جديدة للعمل الإنساني الإسلامي المشترك، وتضع الأسس لعلاقات شراكة وتعاون بين المؤسسات الرسمية والشعبية من جهة، وبين منظمات المجتمع المدني مع بعضها البعض"، مشيرا إلى أن ذلك يجري تحت مظلة ورعاية منظمة المؤتمر الإسلامي.

وشارك في المؤتمر أكثر من 50 ممثلا لمنظمات الإغاثة الإنسانية، يمثلون ما يربو على 30 منظمة إنسانية بالدول الأعضاء بالمنظمة، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي بالعاصمة الليبية، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وقال الأمين العام في كلمته أمام المؤتمر إن "منظمة المؤتمر الإسلامي حققت خلال السنوات الثلاث الماضية مكاسب مهمة لدعم وتطوير العمل الإنساني في الدول الأعضاء، كان أهمها موافقة مؤتمر وزراء الخارجية على منح المنظمات الإنسانية صفة العضو الاستشاري، وتفويض الأمين العام بإنشاء مكتب داخل الأمانة العامة ينظم عملها وعلاقاتها"، لافتا إلى أن هذا القرار قد فتح بابا واسعا لدخول مؤسسات المجتمع المدني لأول مرة وبشكل رسمي في علاقات شراكة بناء مع الدول والحكومات.

المنظمات الإسلامية ودارفور

من ناحية أخرى، يكتسب المؤتمر أهمية خاصة ببحث أعضائه الأوضاع الحالية في إقليم دارفور في ظل طرد منظمات دولية من قبل الحكومة السودانية، وتتواصل أعمال المؤتمر بورقة حول "رؤية منظمة المؤتمر الإسلامي حول الأوضاع الإنسانية في دارفور".

إلى ذلك، قلل عطا المنان بخيت الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي، في مؤتمر صحافي من آثار انسحاب منظمات إغاثة دولية من إقليم دارفور، بيد أنه أضاف بأن انسحاب أي منظمة سوف يؤدي إلى قدر من الفراغ، مشيرا إلى أن التقارير الواردة كلها تقول إن "الفراغ ليس بالصورة التي عكستها أجهزة الإعلام الأخرى".

وأقر عطا المنان بخيت بأن ذلك يفرض على المنظمات الإنسانية الإسلامية تحديا، لافتا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي سوف تطرح ذلك على منظمات العمل الإغاثي في مؤتمرها اليوم التالي للمؤتمر الحالي.

وشدد بخيت على أن المنظمات الإسلامية لا تقدم نفسها بديلا للمنظمات التي خرجت من دارفور، وقال "منظمات الأمم المتحدة تقوم بعمل كبير جدا في دارفور، وغيره"، مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تستطيع أن تكمل الجهود وتسد النقص في الفجوات التي يمكن أن تظهر نتيجة انسحاب تلك المنظمات.
XS
SM
MD
LG