Accessibility links

logo-print

أوباما: أسعى إلى تحقيق هدف إخلاء العالم من الأسلحة النووية


كشف الرئيس باراك أوباما اليوم الجمعة عن أنه سيدعو إلى عالم خال من الأسلحة النووية في كلمة سيلقيها يوم الأحد المقبل في العاصمة التشيكية براغ.

وقال أوباما في اجتماع عام في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنه "حتى بعد انتهاء الحرب الباردة قد يؤدي انتشار الأسلحة النووية أو سرقة المواد النووية إلى إبادة أي مدينة من فوق سطح الكوكب."

وأضاف في حضور جمع غفير من الطلبة الجامعيين "سأحدد مطلع الأسبوع المقبل في براغ جدول أعمال يسعى لتحقيق هدف إخلاء العالم من الأسلحة النووية."

تعزيز العلاقات مع أوروبا

وقبيل هذا اللقاء العام، التقى أوباما نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي حيث أكد رغبة الولايات المتحدة في تعزيز علاقاتها مع أوروبا، وقال إنه يريد أن تتمتع أوروبا بقدرات عسكرية معززة داخل حلف شمال الأطلسي.

وأشار أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع ساركوزي قبيل بدء قمة حلف شمال الأطلسي إلى أن واشنطن تسعى إلى الشراكة مع أوروبا.

وقال أوباما "إننا نرغب في أن تكون هناك تحالفات قوية، وأن تمتلك أوروبا قدرات أكبر في الدفاع. إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى أن تكون راعية لأوروبا بل شريكا لها، وكلما تعززت قدراتها الدفاعية، سنتمكن من العمل سويا بصورة أكبر أمام التحديات المشتركة التي نواجهها." ساركوزي يرحب بإغلاق غوانتانامو

من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي بقرار أوباما إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا، وأعرب عن استعداد بلاده استقبال أحد المعتقلين إن سرع ذلك في عملية إغلاق المعتقل.

هذا وقال الرئيس الأميركي إنه اتخذ قرار إغلاق غوانتانامو لأنه لا يعتقد أنه يعزز من أمن الولايات المتحدة.

وأضاف أوباما "عندما اتخذت قرار إغلاق معتقل غوانتانامو، كنت واضحا في أننا سننفذ ذلك بعناية وتأن، وكي نتمكن من تحقيق ذلك سنتشاور مع حلفائنا، وسنحتاج في بعض الحالات المساعدة فيما يتعلق بالمعتقلين الذين لا يزالون يشكلون خطرا، ولا يمكننا إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية."

ممارسة ضغط على كوريا الشمالية

وأشار أوباما إلى أنه بحث مع ساركوزي إمكانية مشاركة كافة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في مهام ناجحة في أفغانستان.

من ناحية أخرى، دعا أوباما كوريا الشمالية إلى وقف الاستعدادات لإطلاق صاروخها الاستفزازي.

وقال أوباما "أبلغنا الكوريين الشماليين صراحة أن إطلاق الصاروخ عملية استفزازية"، ودعا كوريا الشمالية إلى وقف إطلاقه.

وشدد أوباما على أن هذا الأمر يمارس ضغطا كبيرا جدا على المحادثات السداسية، في إشارة إلى المفاوضات حول نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية التي تشارك فيها منذ سنوات الكوريتان واليابان والولايات المتحدة والصين روسيا.

"منع إيران من تطوير سلاح نووي"

كذلك، شدد أوباما على ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي.

وقال "أعتقد أن الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا لديهم رغبة في منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وينبغي أن تكون هناك وسيلة لتحقيق ذلك بصورة تحترم سيادة إيران وتسمح لها بتطوير برنامج نووي سلمي، لكن يشدد على أنه لا يمكننا السماح بحدوث سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط."

وأشار أوباما إلى أن هناك فرصة كبيرة لتقوية العلاقات مع روسيا، على الرغم من أوجه الاختلاف معها.

وقال "أعتقد أنه ينبغي أن نرسل رسالة واضحة لروسيا، وهي أننا نرغب في أن نعمل معهم، لكن لا يمكننا العودة إلى الوسائل القديمة."

"التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة لأوروبا خطير"

واعتبر أوباما أن التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة لأوروبا أخطر من تهديده للولايات المتحدة.

وقال إنه بسبب قرب قواعدها الخلفية في أفغانستان وباكستان، فإن احتمال أن تنفذ القاعدة هجوما إرهابيا على أوروبا هو أكثر واقعية من تنفيذها هجوما مماثلا على الولايات المتحدة.

وأضاف أن فرنسا تدرك أن عمل القاعدة في مخابئ يمكن استخدامها لتنفيذ هجمات إرهابية، لا يشكل تهديدا للولايات المتحدة فحسب بل لأوروبا أيضا.

من جهته، أوضح ساركوزي أن فرنسا موجودة في أفغانستان لمقاتلة الإرهاب والتطرف.

وأعلن أن فرنسا التي نشرت تعزيزات عسكرية في أفغانستان العام الفائت لن ترسل المزيد، لكنه لحظ في المقابل استعداد بلاده لبذل جهود إضافية على صعيد تدريب الشرطة الأفغانية.

تركيز الاهتمام على القاعدة

من ناحية أخرى، أكد أوباما أن القوات الأميركية ستشن ضربات على مواقع لمسلحين داخل باكستان إذا لزم الأمر، إلا أنها لن تطارد على الأرض المسلحين عبر الحدود الأفغانية، مؤكدا على ضرورة التزام باكستان بدورها في مكافحة الإرهاب.

وقال أوباما في مقابلة بثتها شبكة CBS News "إذا علمنا بوجود هدف مهم وبعد التشاور مع باكستان، فإننا سنستهدفه".

وأضاف "ما نريد أن نفعله هو إعادة تركيز الاهتمام على القاعدة."

وقال "سنقضي على شبكاتهم وقواعدهم. وسنضمن أنهم لن يتمكنوا من مهاجمة المواطنين الأميركيين أو الأراضي أو المصالح الأميركية وكذلك مصالح حلفائنا حول العالم."

XS
SM
MD
LG