Accessibility links

أوباما يبدأ زيارة رمزية لتركيا تستمر يومين للبحث في العلاقات الثنائية والإقليمية


وصل الرئيس باراك أوباما الأحد إلى أنقرة في زيارة تستمر يومين لتركيا يجري خلالها محادثات مع القادة الأتراك، ويلقي خطابا في البرلمان ثم يتوجه إلى اسطنبول حيث يلتقي الثلاثاء مع السلطات الدينية ومجموعة من الطلاب وسيزور مسجدين.

وأستبق الرئيس باراك أوباما وصوله بدعوة الإتحاد الأوروبي لقبول تركيا كعضو كامل فيه، معتبراً أن ذلك سيضمن تثبيت تركيا بقوة في أوروبا. وتنقسم زيارته الرسمية الأولى إلى دولة إسلامية إلى زيارة أنقرة ومشاركته في المؤتمر الثاني لحوار الحضارات في إسطنبول الذي يتوقع أن يوجه أوباما من خلاله رسالة تتضمن دعوات للحوار والتحالف والصداقة بين العالمين الإسلامي والمسيحي.

ويتوقع أن تركز مباحثات أوباما على الملف الأفغاني- الباكستاني والقضاء على الإرهاب، والوضع في العراق، الملف النووي الإيراني وملف التسوية في الشرق الأوسط، حيث قال الرئيس التركي عبد الله غول إن الصراع في الشرق الأوسط وغياب العدالة في هذا الصراع هو أهم مشكلة تواجه العالم.

وتأمل تركيا الحصول على دعم الإدارة الأميركية للقضاء على الكردستاني وضمان وحدة الأراضي العراقية وملفي الأرمن وقبرص والحصول على مركز متقدم في خطط أمن الطاقة والتبادل التكنولوجي العسكري والتنمية الإقتصادية.

وإلى جانب لقاءاته مع القيادة السياسية التركية، سيكثر الرئيس الأميركي من تنقلاته بين أماكن ومواقع تحمل أهمية رمزية في التاريخ التركي خصوصاً ضريح أتاتورك والمسجد الأزرق مروراً بكاتدرائية القديسة صوفيا التي تحولت إلى مسجد ومتحف.

أوباما يعد بعالم خال من الأسلحة النووية

ويذكر أن أوباما ألقى الأحد خطابا في براغ أمام حوالي 30 ألف شخص وعد فيه بقيادة الجهود الرامية إلى جعل العالم "خاليا من الأسلحة النووية" عبر خفض الترسانات النووية الحالية ووقف التجارب النووية وحظر إنتاج المواد الانشطارية لغايات عسكرية .

وقال أوباما إن "الولايات المتحدة بوصفها القوة النووية الوحيدة في العالم التي سبق لها وأن استخدمت سلاحا نوويا، تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية للعمل" من أجل جعل العالم خاليا من السلاح النووي. وأضاف على وقع تصفيق الجماهير "من هنا أؤكد اليوم بوضوح وعن قناعة، التزام الولايات المتحدة ورغبتها بالعمل من أجل السلام والأمن في عالم خال من الأسلحة النووية."

معاهدة جديدة لخفض الأسلحة مع روسيا

غير أنه أكد أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ظل الخطر قائما: "يجب ألا يكون هناك لبس، فطالما ظلت هذه الأسلحة موجودة ستحتفظ الولايات المتحدة بترسانة مأمونة ومضمونة وفعالة لردع أي عدو وتوفير الحماية لحلفائها، بما فيهم جمهورية التشيك.

غير أننا سنبدأ في خفض ترسانتنا ومخزوننا من الرؤوس النووية، وسنجري مفاوضات لإبرام معاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية مع روسيا هذا العام." العالم يواجه خطرا حقيقيا وقال أوباما إن العالم أصبح الآن يواجه خطرا حقيقيا يتمثل في ارتفاع عدد الدول التي أصبحت قادرة على صنع الأسلحة النووية والصواريخ البعيدة المدى، بالإضافة إلى احتمال وقوع هذه الأسلحة والمواد الخطرة في أيدي الإرهابيين.

وشدد أوباما على أن "الإرث الأكثر خطورة" الذي ورثه العالم من الحرب البادرة هو وجود آلاف الرؤوس النووية في الترسانات العسكرية اليوم. وقال "البعض يدعي أن انتشار هذه الأسلحة لا يمكن ردعه، هذا التفكير القدري ليس مثمرا على الإطلاق."

أوباما يؤكد خطر الأسلحة الباليستية

وقد أكد الرئيس باراك أوباما أن نشاط إيران النووي وتجاربها على الأسلحة الباليستية يُشكل خطرا على الولايات المتحدة وعلى جيرانها والدول الأوروبية على حد سواء. وأشار إلى أن الولايات المتحدة اقترحت نشر نظام الدفاع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك لهذا السبب على وجه الخصوص، وأضاف: "ما دام هناك خطر إيراني فسنمضي قدما بشأن نشر نظام الدرع الصاروخي الذي لا يُكلف كثيرا وأثبت فعاليته.

وإذا زال الخطر الإيراني فسيكون لدينا أساس أقوى للأمن ولن يكون هناك سبب لنشر درع الدفاع الصاروخي."

جهود مكافحة التغير المناخي

وأعلن الرئيس أبلاده مستعدة لـ"قيادة" الجهود العالمية في مجال مكافحة التغير المناخي. وأضاف "سويا علينا مواجهة التغير المناخي عبر وضع حد لاعتماد العالم على الطاقات الإحفورية، عبر استثمار موارد الطاقة الأخرى مثل الرياح والشمس وعبر دعوة جميع الأمم إلى أداء حصتها" في هذه الجهود.

وأتى خطاب أوباما قبل مشاركته ظهر الأحد في قمة مع الاتحاد الأوروبي سيطلب خلالها قادة الإتحاد من الرئيس الأميركي بذل مزيد من الجهود في مكافحة الاحتباس الحراري تمهيدا لمؤتمر كوبنهاغن المقرر نهاية العام والذي سيبحث وضع وثيقة تحل محل بروتوكول كيوتو حول التغيرات المناخية.

مظاهرة يسارية احتجاجا على زيارة أوباما

هذا وقد خرج حوالي 100 شخص في مظاهرة في اسطنبول احتجاجا على زيارة الرئيس أوباما. وردد المتظاهرون الذين ينتمون إلى جماعة يسارية عبارات تندد بالولايات المتحدة وأوباما قائلين إنه لا فرق بينه وبين الرئيس السابق جورج بوش.

وقال على اوسوي رئيس تحرير صحيفة اليسار التركية "نحن ضد سياسات الولايات المتحدة وضد حكومتنا التي تتعاون معها. وبالنسبة لنا لا فرق بين أوباما وسابقيه بل إنه أخطر من بوش لأنه محاط بدعاية كاذبة مفادها أنه رجل سلام ولكن الحقيقة أنه لا فرق في السياسات الأميركية."

XS
SM
MD
LG