Accessibility links

باراك أوباما يقول إن الولايات المتحدة ليست في حرب ضد الإسلام ويؤكد التزامه بحل الدولتين


أكد الرئيس باراك أوباما في خطاب ألقاه الاثنين أمام المجلس الوطني التركي أن الولايات المتحدة ليست ولن تكون أبدا في حرب مع الإسلام، مضيفا أنه سيكشف في الأشهر المقبلة عن برامج أميركية خاصة للتواصل مع العالم الإسلامي.

وقال أوباما إن إدارته حريصة على تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، وأضاف: "أدرك أن العلاقات بيننا شابتها بعض الصعاب خلال السنوات القليلة الماضية. وأعلم أن الثقة التي تربط بين الولايات المتحدة وتركيا تعرضت للتوتر، وأعلم أن ذلك التوتر شمل مناطق عديدة في العالم الإسلامي. وعليه أود أن أقول لكم بكل وضوح إن الولايات المتحدة لم تكن في يوم من الأيام ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام".

وأكد أوباما احترام الولايات المتحدة للإسلام والمسلمين: "سوف نستمع إليكم بإنتباه، وسنزيل سوء الفهم ونبحث عن أرضية مشتركة. سنتعامل باحترام حتى عندما نختلف، وسنعبر عن تقديرنا العميق للديانة الإسلامية التي حققت الكثير عبر القرون لتحسين العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة التي ساهم المسلمون الأميركيون في إثرائها. وكثير من الأميركيين لديهم مسلمون في عائلاتهم، أو عاشوا في دول غالبية سكانها من المسلمين، وأنا أعرف هذا لأنني واحد من هؤلاء".

وقال أوباما إن علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي لا يمكن أن تقتصر فقط على محاربة تنظيم القاعدة، وأكد التزام بلاده بالسعي لتحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه الجميع بفرص التعليم والرعاية الصحية الجيدة في المناطق التي لا تتوفر فيها تلك الفرص.

السلام في الشرق الأوسط

وفيما يتعلق بالنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، أكد أوباما مجددا التزام بلاده بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقال:

"في الشرق الأوسط يتفق بلدانا على ضرورة إقامة سلام دائم بين إسرائيل وجيرانها. وأود أن أقول بوضوح إن الولايات المتحدة تؤيد بشدة حل الدولتين المتمثل في إسرائيل وفلسطين كدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام".

ودعا أوباما طرفي النزاع إلى القيام بكل ما يلزم لتحقيق السلام:

"على الإسرائيليين والفلسطينيين اتخاذ الخطوات اللازمة لبناء الثقة، وأن يلتزما بتنفيذ الوعود التي تعهدا بها، وأن يتخليا عن مشاعر العداء القديمة، والسياسات القصيرة النظر، والمضي قدما لتحقيق السلام الدائم".

وقال أوباما إن واشنطن وأنقرة تستطيعان مساعدة الطرفين في تحقيق السلام: "تستطيع الولايات المتحدة وتركيا مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين في المضي في عملية السلام. وتركيا، شأنها في ذلك شأن الولايات المتحدة، صديقة لإسرائيل وشريكة لها في البحث عن الأمن، وهي كالولايات المتحدة تبحث أيضا عن مستقبل تتحقق فيه للفلسطينيين فرص الازدهار والدولة المستقلة".

دعوات لإيران

من جهة أخرى، جدد الرئيس أوباما دعوتَه لإيران للتخليِ عن برنامجِها النووي العسكري والانضمام إلى الجهود الرامية لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط.

"سيتم إحراز تقدم في مسيرة السلام في المنطقة لو تخلت إيران عن تطلعاتها لحيازة أسلحة نووية. وكما أوضحت في براغ أمس، لن يستفيد أحد من انتشار الأسلحة النووية. وقد شهد هذا الجزء من العالم ما يكفيه من العنف والكراهية، ولا يحتاج للتسابق على حيازةِ أدوات دمار أشد فتكا".

وقال أوباما إن الفرصة متاحة للقيادة الإيرانية للقيام بدور إيجابي على الساحة الدولية: "لقد أوضحت لشعب جمهورية إيران الإسلامية وقادتها أن الولايات المتحدة تسعى للحوار القائم على المصالح المشتركة والاحترامِ المتبادل، ونريد من إيران أن تقوم بالدور اللائق بها في المجتمع الدولي. وإيران دولة ذات حضارة عريقة، ونريد من الإيرانيين الانخراط في عملية التكامل الاقتصادي والسياسي التي تحقق الازدهار والأمن. وعلى القادة الإيرانيين أن يختاروا بين بناء سلاحٍ نووي، أو بناء مستقبل أفضل لمواطنيهم".

XS
SM
MD
LG