Accessibility links

الخبراء يطالبون بفرض رقابة صارمة على إنتاج المواد العضوية القاتلة


ساعد التقدم سريع الخطى في مجال التكنولوجيا الحيوية في تسهيل تطوير وانتاج مواد عضوية قاتلة يطالب الخبراء بفرض رقابة أفضل على مثل هذه الصناعة لمنع هذا التطور من الوقوع في أيدي المجرمين والارهابيين.
وقد ظهرت مئات من معامل البحوث في مختلف أرجاء العالم صاحبها تراجع في التكاليف وانخفاض الفترات الزمنية المطلوبة التي يستغرقها البحث فيما يتنافس العلماء على انتاج منتجات ذات قيمة تجارية في مجالات الدواء والمواد الغذائية.
ففي عام 2002 تطلبت عملية البحث لتطوير التسلسل الجيني لفيروس شلل الأطفال خمس سنوات. لكن وبعد ثلاث سنوات احتاج فريق عمل من أجل التوصل إلى التسلسل الجيني لفيروس مماثل إلى فترة أسبوع واحد.
وقد أثار مثل هذا التطور الكبير تساؤلات صناع القرار بشأن كيفية ضمان تحقيق الآمان في هذه الصناعة التي لا تحظى برقابة كافية.
وظهرت هذه المخاوف في مؤتمر عقد في مطلع الاسبوع في المغرب خلال بحث الخبراء تهديد الأوبئة والوقائع البيولوجية الكبرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال تيم تيرفان من المجلس الدولي لعلوم الحياة إن هناك العديد من مظاهر التقدم في علوم البكتيريا والتسلسل الجيني تقود إلى امكانية تصميم جينات وهذا ما يثير القلق.
فالمواد العضوية يمكن تحويلها جينيا لمقاومة الأمصال بحيث تتحول الأمراض البسيطة إلى أمراض قاتلة ويمكن انتاج الفيروسات والباكتيريا القاتلة من لا شئ.
مما يذكر أنه يصعب جدا رصد المواد العضوية الخطرة أثناء مرحلة التطوير من المواد الكيماوية.
ويقول ترينس تيلور رئيس المجلس إننا نتحدث عن أشخاص وعن معرفة، وإذا قدر لشخص ما إقتحام أي معمل أو مختبر فلن يجد ما يدين صاحبه.
وأشار إلى وثائق صودرت من تنظيم القاعدة أظهرت أن التنظيم يدرس تطوير أسلحة حيوية.
وقال تيلور إنه اذا وقع حادث مأساوي خطير يتعلق بالتكنولوجيا الحيوية فانه سيكبل العلم كما كبل حادث تشيرنوبيل العلوم النووية. وأضاف لذلك فإنه يتعين علينا أن نبدي قلقنا الآن.
من ناحية أخرى، مازالت التكنولوجيا النووية في أغلبها في يد الحكومات والمشروعات الحكومية التي تتمتع باجراءات تنظيمية عالية. وعلى العكس فان التكنولوجيا الحيوية منتشرة بين المستهلكين.
وقال تيلور إن بعض المشروعات الخاصة اتخذت ما يلزم من إجراءات تتعلق بحماية وتأمين المباني.
ودعا الحضور إلى اجراءات رقابية أفضل وتعاون عبر الحدود لرصد ودرء أي تهديد حيوي وتبادل أفضل الممارسات.
وكانت هجمات بخطابات ملوثة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة قد قتلت خمسة اشخاص منهم موظفان بالبريد في منشأة في واشنطن وأصابت بالمرض 13 شخصا. وقد تم حق الألوف بمضادات الحيوية لمنع اصابتهم بالمرض.
وفي عام 1995 قتلت طائفة اوم شينريكيو اليابانية 12 شخصا في هجوم بغاز سام في مترو انفاق طوكيو.
وقال تيلور إن التفكير في الأمر موجود ومن السذاجة افتراض أن أحدا لا يسعى لاستغلال التكنولوجيا المتاحة.
XS
SM
MD
LG