Accessibility links

logo-print

أوباما يحظى بإعجاب كبير في تركيا والعرب يشيدون بمواقفه تجاه العالم الإسلامي


أشادت الصحافة التركية الصادرة الثلاثاء بانفتاح الرئيس باراك أوباما على العالم الإسلامي، وكذلك بتشديده على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، بعد أن تأثرت سلبا عقب دخول القوات الأميركية إلى العراق عام 2003.

"أوباما استولى على القلوب"

وقالت صحيفة "فاتان" الشعبية في صفحتها الأولى إن "أوباما استولى على القلوب" كما رحبت صحيفة "زمان" الإسلامية المحافظة بما اعتبرته "رسائل تاريخية"، في حين كتب جنغير جندار في صحيفة "راديكال" الليبرالية "باراك حسين أوباما: صادق وحساس وودي."

رسائل قوية وعصر جديد

وكتب فكرت بلة في افتتاحية صحيفة "ميليات" الليبرالية أن "الرئيس الأميركي وجه خلال زيارته لأنقرة رسائل قوية تظهر البدء بعصر جديد،" مضيفا أن أوباما عرض رؤية لعالم لم يعد يستند فقط إلى القوة العسكرية بل أيضا إلى السلام والتسوية والحوار، على حد تعبير الكاتب.

"أوباما كسب الرهان"

أما اوكتاي اكجي من صحيفة "حريات" الواسعة الانتشار فاعتبر أن أوباما كسب الرهان حتى قبل وصوله إلى أنقرة، مشيرا إلى أن اختياره لتركيا في ثاني زيارة ثنائية يقوم بها بعد كندا "فتح له القلوب."

وأضاف اكجي أن أوباما "نجح عبر كلماته في إيجاد هامش واسع من التعاطف. والأصح القول انه توصل إلى إصلاح ما دمره جورج بوش،" على حد وصف الكاتب.

وكانت العلاقات بين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" قد توترت بعد التدخل العسكري الأميركي في العراق. فقد عارض الأتراك هذا الأمر ورفضوا فتح حدودهم إمام القوات الأميركية للقيام باجتياح من الشمال.

وشهدت علاقات البلدين تحسنا بعد ذلك، خصوصا بعد أن زودت الولايات المتحدة الجيش التركي بمعلومات استخباراتية تتعلق بالانفصاليين الأكراد الذين يستخدمون الشمال العراقي لمهاجمة الأراضي التركية.

ترحيب عربي

على الصعيد العربي، أشاد وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط بمواقف أوباما التي جاءت لطمأنة العالم الإسلامي، واعتبرتها "موقفا جديدا ومتقدما من الولايات المتحدة."

واعتبر أبو الغيط أن تصريحات أوباما خطوة أولى هامة في اتجاه تخفيف الاحتقان الذي شهدته العلاقات بين العالم الإسلامي من جهة والولايات المتحدة والغرب من جهة أخرى خلال الأعوام السابقة وإعادة لبناء جسور الثقة بين الولايات المتحدة وأكثر من مليار مسلم في العالم، على حد قوله.

وأكد أبو الغيط أن مواقف الرئيس الأميركي تتمتع بالمصداقية لدى بلاده، مضيفا أن بلاده ستتعامل مع واشنطن من موقف جديد ومتقدم. وفي دمشق، قال وليد المعلم وزير خارجية سوريا إن ما قاله أوباما في تركيا مهمٌ جدا، ويتبقى الآن أن نرى ما سيكون عليه مستقبل العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تنفيذِ الحل الذي يقترحُه أوباما.

كما رحبت العديد من الصحف العربية بتصريحاتِ أوباما الذي وصفته بأنه يمثل ظاهرة أميركية جديدة. وفي طهران، أعرب رئيس تحرير وكالة أنباء مهر للأنباء الإيرانية عن ارتياحه إزاء التصريحات التي أدلى بها أوباما في تركيا لكنه أشار إلى أنها لم تسفر عن نتائج بعد لأنها وضعت بلادَه أمام خيارين. وقال هاني حسن زاده في تصريح لـ"راديو سوا" إن إيران في انتظار المزيد من واشنطن.

بدوره، وصف فهمي هويدي المفكر الإسلامي المصري تصريحات أوباما بأنها كلام طيب لكن يبقى التنفيذ هو الفيصل، وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا":

XS
SM
MD
LG