Accessibility links

logo-print

رفض عربي تركماني لحملة كردية لجمع التواقيع في كركوك


أعرب التركمان والعرب في كركوك عن استيائهم بشأن حملة جمع تواقيع أجرتها منظمات تابعة لأحزاب كردية من أجل معرفة لضم المدينة إقليم كردستان، معتبرين القيام بحملة كهذه بادرة لأزمة سياسية.

وقال علي مهدي نائب رئيس حزب توركمن ايلي وعضو مجلس المحافظة عن القائمة التركمانية في حديث مع مراسلة "راديو سوا" في كركوك، إن الهدف من الحملة هو "تكريد كركوك"، مضيفا:

"هذه محاولات مستمرة منذ ست سنوات من قبل الحزبيين الكرديين الرئيسيين ونيتهما تكريد كركوك، وهذا الأمر من شأنه أن يضر بالعملية السياسية في كركوك وفي العراق عامة وسيعمل على زرع فتيل الفتنة بين مكونات المدينة وندعم الحزبيين الكرديين والقيادات الكردية بالكف عن هذه الأعمال التي لا تخدم سوى الأطراف التي لا تريد الأمن والاستقرار لكركوك".

بدوره حذر الشيخ برهان مزهر العاصي عضو مجلس المحافظة عن قائمة التجمع الجمهوري العراقي وأحد وجهاء عشيرة العبيد، من التداعيات السلبية لهذه العملية على الوضع في كركوك، مضيفا القول:

"هذه الخطوة هي تجاوز على القانون والدستور العراقي واللجنة البرلمانية والأمم المتحدة في كركوك وحتى هي تجاوز على شعب وأهل كركوك، واللجنة لحد الآن لم تنته من عملها، حيث تم اختيار وقت غير ملائم للقيام بهذه الحملة التي تهدف إلى إفشال تنفيذ المادة 23 وعرقلة المساعي من قبل الحكومة والأمم المتحدة لحل قضية كركوك من خلال المطالبة بضم كركوك إلى إقليم كردستان والترويج لجمع تواقيع الأهالي، ومن شأنها خلق بلبلة في وضع المدينة وأزمة جديدة".

من جانبه اعتبر محمد كمال عضو مجلس المحافظة عن القائمة الكردية عملية جمع التواقيع "مسالة طبيعية"، نافيا أن تكون ذات منحى حزبي، مشيرا:

"هذه الحملة لم يقم بها الحزبان الكرديان الرئيسيان، وإنما قامت بها منظمات المجتمع المدني، وقد يكون هناك أشخاص تابعون للأحزاب الكردية يعملون ضمن هذه المنظمات. وهذه مسالة طبيعية تستطيع أية منظمة أو وكالة أنباء أن تقوم بإجراء استبيان للآراء. وهذه الحملة تهدف لمعرفة مواقف أهالي كركوك ومدى تقبلهم لضم المدينة إلى إقليم كردستان وهي لا تحمل أي طابع حزبي بحت".

ودعت الكتلتان العربية والتركمانية في مجلس المحافظة في بيان مشترك رئيس الوزراء نوري المالكي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة استيفان ديمستورا إلى التدخل فورا لإيقاف ما دعته الكتلتان بالإجراءات غير القانونية، مهددتين باللجوء إلى استبيان آراء العراقيين في المحافظات الأخرى حول مصير المدينة.

التفاصيل من مراسلة "راديو سوا" في كركوك دينا أسعد:
XS
SM
MD
LG