Accessibility links

logo-print

البشير يقول إن السودانيين يعرفون معنى العدالة وكيف يحلون مشاكلهم


قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمام حشد جماهيري الثلاثاء إن المسؤولين السودانيين سيتعقبون مجرمي الحرب في دارفور رافضا المحاولات الغربية لتحقيق العدالة بالمنطقة.

وقد خاطب البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال بتهم من بينها تدبير أعمال وحشية في دارفور، الآلاف في بلدة زالنجي إحدى أكثر البلدات المشحونة سياسيا في دارفور.

وكانت المحكمة الدولية قد أصدرت أمرا باعتقال البشير لمواجهة تهم بارتكاب جرائم حرب مزعومة خلال نحو ست سنوات من التمرد في غرب البلاد لكنه يرفض التعامل مع المحكمة.

وقال البشير أمام الحشد إن السودانيين يعلمون معنى العدالة فيما بينهم ويعلمون كيف يحلون مشكلاتهم. وتابع أن هناك لجنة خاصة بالمصالحة بين القبائل.

وأضاف أنه بعد المصالحة ستحقق السلطات مع المجرمين كما ستجري تحقيقات بشأن القتلى والقتلة. وقال إن ذلك كله مكفول وسيتم دفع تعويضات وسيحصل كل شخص على حقه معتبرا أن هذه هي العدالة.

ورفض البشير مجددا إعادة النظر في قراره طرد 13 منظمة إغاثة أجنبية بينها أوكسفام وسيف ذا تشيلدرن اتهمها بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية.

كما اتهم الرئيس السوداني متمردي دارفور بتخريب جهود تنمية المنطقة وناشد الحاضرين من الحشد المرتبطين بالمتمردين العمل على إقناعهم بإلقاء السلاح.

وزالنجي مسقط رأس بعض المتمردين المعروفين بدارفور بمن فيهم عبد الواحد محمد أحمد النور مؤسس جيش تحرير السودان وهي أيضا معقل لمعارضين مستاءين من الحكومة.

غير أنه لم تكن هناك علامة واضحة على وجود المعارضة ضمن المسيرة التي وصل إليها البشير على متن شاحنة مكشوفة مع تدفق سكان من دارفور خلفه على ظهور الإبل والخيل يرتدون الملابس البيضاء.

مما يذكر أن متمردين أغلبهم من غير العرب حملوا السلاح في دارفور في مطلع عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بإهمال مناطقهم. واتهمت الخرطوم بحشد ميليشيا أغلب أفرادها من العرب لقمع المتمردين.

ويقول خبراء دوليون إن نحو 200 ألف شخص قتلوا وأجبر نحو 2.5 مليون آخرين على النزوح عن ديارهم. وتقول الخرطوم إن إجمالي القتلى يبلغ نحو عشرة آلاف.

كما أثنى البشير على الجهود العربية والأفريقية لإحلال السلام في دارفور بما في ذلك زيارة قامت بها مؤخرا لجنة من الاتحاد الأفريقي خاصة بدارفور يقودها الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو مبيكي.

ووجه البشير في كلمته أمام الحشد الشكر إلى الاتحاد الأفريقي واللجنة المشكلة من الرؤساء السابقين بزعامة مبيكي، لكنه قال إن السودان لا يريد هؤلاء الخواجات.

وأضاف أن الحساب ليس هنا وليس أمام لويس مورينو أوكامبو ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية أو غيره وإنما الحساب أمام الله.

وعين السودان مدعيا خاصا لبحث التقارير بشأن جرائم الحرب في دارفور في أغسطس/ آب غير أن تلك الخطوة لم تسفر عن أي محاكمات جديدة حتى الآن.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أيضا أمري اعتقال بحق وزير سوداني وزعيم ميليشيا بشأن اتهامات تتعلق بجرائم حرب في دارفور. إلا أن السودان يرفض تسليمهما.
XS
SM
MD
LG