Accessibility links

مجلس الأمن يعرب عن قلقه لعدم انسحاب اريتريا من المنطقة المتنازع عليها مع جيبوتي


أعرب مجلس الأمن عن قلقه الثلاثاء من تجاهل اريتريا دعوته إلى سحب قواتها من المنطقة المتنازع عليها على حدودها مع جيبوتي.

وقال سفير المكسيك في الأمم المتحدة كلود هيلر رئيس مجلس الأمن في ابريل/ نيسان ، في تصريح صحافي في ختام جلسة خصصت للنزاع بين البلدين المجاورين، إن الأعضاء الخمسة عشر أعربوا عن قلقهم من أن اريتريا "لم تنفذ التزاماتها المنصوص عليها في القرار ""1862 ".

وقد أمهل هذا القرار الذي أعدته فرنسا وصدر بالإجماع في 14 يناير/ كانون الثاني ، اريتريا خمسة أسابيع لسحب قواتها من منطقة رأس الدميرة الحدودية المتنازع عليها في جزيرة الدميرة حيث وقع حادث مسلح مع جيبوتي في يونيو/حزيران الماضي.

وقد رفضت اسمرة التي تنفي وجود خلاف على الأراضي مع جيبوتي هذا القرار. وطلب مجلس الأمن الثلاثاء من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون متابعة جهود الوساطة التي يبذلها وكلف هيلر، بناء على طلب بعثة جيبوتي، لقاء سفير اريتريا لإبلاغه قلقه.

وكان بان كي مون قد أعلن في تقرير في 30 مارس/ اذار ان اسمرة تجاهلت القرار 1862. وتحدث عن وضع ما زال "متوترا" على رغم "الهدوء". وأضاف أن "اريتريا تواصل التأكيد أنها لم تحتل أي ارض جيبوتية ولا يمكنها قبول قرار يطالبها بسحب قواتها من أراضيها". وأوضح أن محاولات الأمم المتحدة لإرسال مهمة استطلاعية إلى اريتريا لم "تتلق ردا ايجابيا من الحكومة".

ورحب القرار 1862 بسحب جيبوتي قواتها للعودة إلى الوضع الراهن السابق. وطالب اريتريا بالقيام بالخطوة نفسها، والاعتراف بوجود خلاف حدودي مع جيبوتي وبدء حوار لتخفيف التوتر. وقد اشتد التوتر بين اريتريا وجيبوتي منذ توغلت قوات اريترية في ابريل/نيسان 2008 نحو رأس الدميرة (شمال جيبوتي) وهي منطقة إستراتيجية تشرف على مدخل البحر الأحمر. وتواجه البلدان مرتين في 1996 و1999 بسبب هذه المنطقة.

وفي 10 يونيو/ حزيران ، حصل تبادل لإطلاق النار بين قوات اريترية وجيبوتية في رأس الدميرة فسقط تسعة قتلى على الأقل من الجانب الجيبوتي. ولم تقدم اريتريا أي معلومات عن خسائرها. وأكدت مهمة استطلاعية للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول أن الوضع على الحدود وخصوصا حشد القوات في الدميرة يشكل تهديدا للاستقرار والتنمية في جيبوتي.

ولم يتم ترسيخ الحدود بدقة على رغم اتفاقات سابقة بين القوى العظمى السابقة، فرنسا وإثيوبيا في 1897 وفرنسا وايطاليا في 1901. إلا انه تم التوصل إلى "تحييد" جزيرة الدميرة الصغيرة. واليوم، يحتل الجيش الاريتري الذي يواجه نزاعا حدوديا مع إثيوبيا، هذه الجزيرة.

XS
SM
MD
LG