Accessibility links

أعمال عنف بعد فوز الشيوعيين في الانتخابات في مولدافيا والشرطة تستعيد السيطرة على البرلمان


استعادت شرطة مكافحة الشغب المولدافية فجر الأربعاء السيطرة على البرلمان الذي اقتحمه آلاف الشبان الذين هاجموا أيضا مقر الرئاسة احتجاجا على فوز الشيوعيين في انتخابات يوم الأحد.

واعتقلت الشرطة حوالي 10 متظاهرين داخل المبنى وقامت بإجلاء آخر المحتجين الذين كانوا لا يزالون في ساحة تقع مقابل مقر الحكومة. وكان الجزء الأكبر من المتظاهرين قد غادروا المكان منتصف ليل الثلاثاء لكنهم وعدوا بالعودة صباح الأربعاء.

وتحولت التظاهرات الثلاثاء إلى مواجهات عندما اقتحم آلاف الشبان الذين كانوا يرددون "حرية" و"نريد أن نكون في أوروبا،" مبنيين رمزيين في شيسيناو على الرغم من القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه التي استخدمتها الشرطة. وخرج بعض الشبان بعد ذلك وهم يحملون قطع أثاث قاموا بإحراقها في الشارع.

وفي المساء قاموا بإلقاء أجهزة الكمبيوتر وأغراض تعود للنواب من نوافذ البرلمان الذي أضرمت النار فيه. كما رشقوا الرئاسة بالحجارة وكسروا النوافذ وهم يرددون "تسقط الشيوعية،" مطالبين بفرز جديد للأصوات قبل أن تتصدى لهم الشرطة. وردد آخرون هتافات من بينها "نحن رومانيون" و"الموت أفضل من الشيوعية."

ولجأ فلاديمير فورونين الرئيس الشيوعي لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة بين رومانيا وأوكرانيا، إلى مقر الحكومة الذي تحميه الشرطة. وقال مستشفى شيسيناو إن مواجهات مع الشرطة أسفرت عن سقوط حوالي 100 جريح بينهم اثنان إصابتهما خطيرة.

وأكد فورونين انه سيدافع بحزم عن سلامة الدولة في وجه معارضيها. وقال في كلمة عبر التلفزيون إن "حفنة من الفاشيين أعماهم الغضب يحاولون القيام بانقلاب على الدولة." وأضاف الرئيس المولدافي "لن نسمح لهؤلاء المستفزين بتدنيس رموز الدولة وسنثبت لهم أن هناك نظاما في مولدافيا سيدافع بحزم على سلامة الدولة." ويفترض أن ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للبلاد في الثامن من يونيو/حزيران.

ودعت أحزاب المعارضة الليبرالية التي تؤكد حدوث مخالفات في الانتخابات وتطالب بفرز جديد للأصوات وإلغاء النتائج إذا تأكد حدوث تزوير، إلى مواصلة التظاهرات إلى أن تتم تلبية المطالب. ونفى احد قادة المعارضة الليبرالية فلاد فيلات الثلاثاء التوصل إلى اتفاق مع السلطة وخصوصا حول فرز جديد للأصوات.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن هذه الانتخابات مطابقة بشكل عام للمعايير الدولية. وصرح رئيس بلدية شيسيناو ونائب رئيس الحزب الليبرالي دورين شيرتواكا أن "البعض صوتوا عدة مرات وشارك موتى في الاقتراع". وفي بوخارست عاصمة رومانيا المجاورة، تظاهر مئات الأشخاص معظمهم من الطلاب المولدافيين والرومانيين مساء الثلاثاء دعما لحركة الاحتجاج المولدافية ودعوا إلى اتحاد البلدين.

وأثارت موجة العنف قلق الأسرة الدولية. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل الأعلى للسياسة الخارجية الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأطراف المتنازعة إلى "الامتناع عن اللجوء إلى العنف." وفي واشنطن، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أن العنف "لا يخدم مصلحة احد" خصوصا في "منطقة لا تحتاج إليه،" في إشارة إلى النزاع الروسي الجورجي والتوتر المستمر في جمهورية ترانسدينستريا الانفصالية في مولدافيا.

ودعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى "تسوية سلمية" للازمة. وكان الشيوعيون المولدافيون الذين وصلوا إلى السلطة في 2001 على أساس برنامج موال لروسيا، غيروا موقفهم تماما وتوجهوا إلى الاتحاد الأوروبي آملين في الحصول على مساعدة اقتصادية منه.

XS
SM
MD
LG