Accessibility links

مشروع طموح لأرشفة تراث مدينة حلب


أطلق مؤخرا مشروع طموح لأرشفة تراث مدينة حلب السورية على أساس الاستفادة من خبرات شرق أوسطية وألمانية تجمع بين أحدث تقنيات الأرشفة وكيفية التعامل مع الظروف المحلية المناخية والثقافية لحفظ الوثائق والمستندات التي لا تقدر بثمن.

وأطلق المشروع بتعاون سوريا مع ألمانيا ممثلة بوكالة التعاون التقني GTZ ومؤسسة التنمية الألمانية DED ومجلس إدارة المدينة.

ويسعى المشروع إلى إصدار أرشيف حديث يحفظ وثائق معظم المدن العربية العريقة تاريخيا ومخطوطاتها التاريخية من الضياع والأضرار الناتجة عن تغير العوامل المناخية أسوة بالمدن الألمانية والأوروبية.

ولفت البروفسور الألماني هاينس كاوبه أستاذ العلوم الإٍسلامية في جامعة توبينغن الألمانية إلى حاجة مدينة حلب التي تعد واحدة من أعرق المدن العربية إلى مثل هذا الأرشيف.

وقد بدأ تنفيذ المشروع قبل عدة سنوات، غير أن إنجازه بشكل كامل تعثر على ضوء نقص في الخبراء والخبرات.

وهي ثغرة يقوم الجانب الألماني بسدها من خلال إرسال متخصصين في مجال الأرشفة بهدف تقديم المشورة والمساعدة على نقل خبرات مدن أخرى في مجال التوثيق وحفظ الوثائق تحت أفضل الشروط .

ويركز المشروع حسب فرانسيسكا لاوه، الخبيرة الألمانية المنتدبة إلى المشروع، على توحيد جهود مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية في مدينة حلب لتجهيز الأرشيف بشكل يعكس حاضرالمدينة وتاريخها.

وأكدت لاوه أن عملية البحث عن الخبرات العربية والشرق أوسطية في مجال الأرشفة تشكل جزءا مهما من برنامج المساعدة الألماني.

وتعود خلفية ذلك برأي لاوه إلى أن الخبرات الألمانية التي تم التوصل إليها في ظروف اجتماعية ومناخية مختلفة عن ظروف بلدان شرق أوسطية مثل سوريا ليست صالحة للأخيرة بحذافيرها.

وسيتم استخدام صيغ أخرى في عملية الحفظ والتوثيق كصيغة الحفظ الرقمي وسيتم كذلك عمل نسخة أخرى على غرار مايكروفيلم ، وهي طريق كانت منتشرة قبل الطريقة الرقمية "الديجيتال".
والهدف من استخدام هذه الطرق عدم خسارة المعلومات القيمة في الوثائق.

وبسبب الرطوبة والحشرات وطريقة التخزين القديمة التي أثرت على الوثائق يتم التحضير لورشة عمل تقوم بترميم الأجزاء التالفة منها وإصلاحها، كتطعيم بعض الزوايا من الوثيقة وإيجاد طريقة تحافظ عليها كما كانت عليه منذ مئات السنين.

وتتمحور الخطوة الأولى من المشروع حول أرشفة تطور مدينة حلب ونموها خلال العقود الأخيرة. وينبغي أن يعكس ذلك كيفية تطور البنية العمرانية.

ويذكر أن المشروع يمول من عدة جهات، منها مجلس محافظة مدينة حلب والوكالة الألمانية للتعاون الفني ومؤسسة التنمية الألمانية وبعض الجمعيات الأهلية كجمعية أصدقاء حلب في ألمانيا، إضافة إلى العديد من الأشخاص بمن فيهم من لديه وثائق عن مدينة حلب.
XS
SM
MD
LG