Accessibility links

logo-print

الرئيس التركي لـ"الحرة": زيارة أوباما كانت فرصة للتعرف على آراء العالم الإسلامي


أكد الرئيس التركي عبدالله غول أن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتركيا كانت لإظهار أهمية العالم الإسلامي بالنسبة إليه، وأوضح أن هذه الزيارة وفرت للرئيس الأميركي فرصة للتعرف على آراء العالمين الإسلامي والعربي.

وكشف الرئيس التركي في حديث إلى قناة "الحرة" ضمن برنامج "حوار خاص" عن بدء حصول تغيرات إستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط بعد تغير السياسة الأميركية من "سياسة إملاء الآراء إلى التوافق والتشاور". وطالب غول السلطات العراقية إنهاء ملف حزب العمال الكردستاني "وإلا فليتركوا الأمر لنا".

كما كشف الرئيس التركي أن بلاده تقدم العون من أجل تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد على أن اعتراف إسرائيل بحل الدولتين وتعايشهما جنباً إلى جنب يعد شرطاً رئيسياً لاستئناف الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل. وأعلن أن عام 2009 سيكون مهما في ما يتعلق بالعلاقات التركية الأرمينية.

زيارة أوباما إلى تركيا

"لم تكن هذه الزيارة لتوقيع اتفاقات معينة، إنما لإظهار أهمية العالم الإسلامي بالنسبة إلى الرئيس أوباما، وبهذه المناسبة فقد اختار تركيا كأول محطة في هذا العالم لنقل رسالة واضحة إلى الرأي العام الدولي. موقف الرئيس أوباما واضح فهو يقول إنه لا يملي إرادته على أحد وإنما يولي أهمية كبيرة إلى التشاور بين الأطراف والحوار وهذا أمر مهم لنا.

أصبحت لديه فرصة للتعرف على آراء العالمين الإسلامي والعربي وهذه المنطقة من العالم. لقد تناولنا جميع هذه المسائل بشفافية ووضوح وكانت رسائله واضحة جدا وهذا مهم جدا حتى للأميركيين أنفسهم. والمهم أن هناك بداية طيبة ويجب أن تنجح هذه المبادرات ويجب أن تصل إلى بر الأمان وإلى طريق النجاح. هذه المحاولات التي ترمي إلى رأب الصدع وتمتين العلاقات، يجب أن تكون على أرضية راسخة وقوية ومتكاملةً".

تغيرات إستراتيجية في المنطقة

"إن التغيير بدأ بالحصول بعد تغير السياسة (الأميركية) وتحولها من سياسة إملاء الآراء إلى التوافق والتشاور. هناك فرق كبير بين هاتين السياستين، ولذلك فإن التغيير قد بدأ ونرى أن طريق التحاور والتعاون وحل القضايا السياسية مسألة مهمة لا تحدث عن طريق المدافع والأسلحة وإنما عن طريق الحوار".

حزب العمال الكردستاني

" يتخذ حزب العمال الكردستاني من العراق ملاذا وملجأ له لشن الهجمات على الأراضي التركية لذلك فإننا ننظر إلى الموضوع بأن الدستور العراقي يحرم استخدام الأراضي العراقية لشن الهجمات المسلحة على الأراضي المجاورة ولقد بحثنا (خلال الزيارة الأخيرة للعراق) موضوع التعاون للقضاء على الإرهاب.

للأسف لسنا راضين تماما عن هذا الدور (دور السلطات العراقية في مواجهة حزب العمال الكردستاني) لكننا نتطلع إلى أن يقوم العراق بمبادرات أكبر في هذا المجال. لو كانت هناك منظمات إرهابية موجودة داخل أراضينا وتهاجم الأراضي العراقية فهذا يدل على عدم الشعور بالمسؤولية وتتم إدانة تركيا لو حصل مثل هذا الأمر. وهذا يتطلب إما إنهاء الوضع أو طلب العون للسيطرة على الوضع. ونقول للعراقيين، ما دمتم لا تستطيعون فرض السيطرة على بعض المناطق التي تستخدمها المنظمات الإرهابية فيمكن لنا التعاون للقضاء على مثل هذه الآفة، فإما أن تنهون الأمر بقدراتكم الخاصة أو تتركون لنا المجال لإنهاء هذا الموضوع. نعلم أن للعراقيين مشاكلهم الخاصة ونقدر الأمر ونتفهمه، لكن يجب تسخير جميع الجهود لإنهاء هذه المسائل العالقة بيننا."

الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

"لا أفضل عبارة الوساطة فالدول المعنية قوية. نحن نساهم في خلق الحوار بين هذه الأطراف، نحن نساعد ونحاول تقريب وجهات النظر المختلفة. إذا كان هناك تقارب اميركي ايراني فلا يكون هناك دور لنا. نحن نقدم العون لتقريب وجهات النظر".

...وبين سوريا وإسرائيل

" سنواصل دورنا في هذا الإطار. فنحن نسعى للسلام. هناك تغييرات في الإدارة الاسرائيلية والحكومة الحالية تختلف عن سابقتها، سنرى ان كانت هناك بوارد لقبول الاتفاقيات السابقة والاعتراف بدولة فلسطينية. لذلك اذا كانت الاطراف جاهزة لمثل هذا الموضوع عندها يمكن طرح هذا الموضوع...ان حل الدولتين وتعايش الدولتين جنبا إلى جنب شرط رئيسي على الإسرائيليين القبول به قبل بدء المفاوضات".

العلاقات الأرمينية - التركية

"حاولنا رأب الصدع وحل المشاكل مع أرمينيا. إن إنهاء جميع المشاكل في بلاد القوقاز مهم جدا لإرساء السلام في هذه المنطقة. المباحثات مع أرمينيا في هذا الاتجاه مستمرة. ونأمل كذلك حل الخلافات الأخرى مثل الخلاف بين أرمينيا وأذربيجان مما يؤدي إلى التعاون بين دول المنطقة. عام 2009 مهم بالنسبة لحل هذه المشاكل، لذلك يجب تقديم العون من داخل المنطقة وخارجها وتسخير الجهود لحل المشاكل لأنها تخدم الجميع".
XS
SM
MD
LG