Accessibility links

واشنطن ترسل سفينة حربية إلى سواحل الصومال وتبدأ مفاوضات مع القراصنة


وصلت سفينة حربية أميركية صباح الخميس إلى المكان الذي تتواجد فيه سفينة ترفع العلم الأميركي بعد تعرضها للخطف لفترة وجيزة قبالة السواحل الصومالية، فيما يستمر القراصنة باحتجاز قبطانها الأميركي.

وفي تطور لاحق، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الخميس أن البحرية الأميركية طلبت مساعدته في التفاوض مع القراصنة حول إطلاق سراح القبطان المختطف.

وقال متحدث باسم الـFBI في بيان إن مفاوضي المكتب يشاركون مشاركة كاملة في هذه العملية.

وكانت سفينة الشحن "مايرسك الاباما" وعلى متنها نحو 20 أميركيا، تعرضت لهجوم شنه قراصنة صباح الأربعاء على بعد 500 كيلومتر جنوب شرق مدينة ايل الصومالية، إلا أن طاقمها تمكن بعد بضع ساعات من استعادة السيطرة على الوضع.

وأكدت شركة السفن الدنماركية الكبرى "مايرسك" في بيان أن طاقم "مايرسك الاباما" بات يسيطر على السفينة مضيفة أن القراصنة يحتجزون شخصا من الطاقم. وأضافت الشركة التي تتبع السفينة فرعها الأميركي "مايرسك لاين"، أن باقي أفراد الطاقم بخير ولم يتم تسجيل أي إصابة في صفوفهم.

وصرح كين كوين مساعد قبطان السفينة في اتصال هاتفي مع المحطة الإخبارية الأميركية CNN أن القراصنة يحتجزون القبطان رتشارد فيليبس ويطالبون بفدية ونحاول استعادته".

وأعلن كوين أن القراصنة يحتجزون القبطان في زورق نجاة تابع للسفينة وأنه لا يزال على اتصال بطاقم السفينة لاسلكيا. وترأس البحرية الأميركية قوة دولية تضم 20 بلدا لمكافحة القرصنة في خليج عدن، حيث يتواجد ما بين 12 إلى 16 سفينة في المنطقة، بحسب البحرية الأميركية

كلينتون تعرب عن قلقها

من جهتها، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن "قلقها العميق" إزاء الحادثة ودعت إلى تحرك شامل ضد القراصنة.

والحادثة هي السادسة من نوعها في خمسة أيام، وهي تشهد على تصاعد أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية في عرض البحر.

وبذلك يكون القراصنة قد تمكنوا من السيطرة على ست سفن (فرنسية وبريطانية وتايوانية وألمانية ويمنية ودنماركية) منذ السبت الماضي في المحيط الهندي، على بعد مئات الكيلومترات من الصومال وفي خليج عدن.

وكانت القوة الدولية التي تكافح القرصنة قبالة الشواطئ الصومالية قد دعت الثلاثاء السفن إلى توخي أقصى درجات الحذر في عرض البحر بسبب تصاعد أعمال القرصنة في المحيط الهندي.

وقال الأسطول الأميركي الخامس الذي مقره في المنامة في بيان إن "عدة هجمات سجلت مؤخرا على بعد مئات الأميال من الشواطئ الصومالية"، وعلى "السفن التجارية توخي الحذر بشكل أكبر عندما تبحر في هذه المياه".

وهاجم القراصنة الصوماليون أكثر من 130 سفينة تجارية قبالة الصومال العام الماضي أي بزيادة تتخطى 200 بالمئة مقارنة بالعام 2007، حسب أرقام المكتب البحري الدولي.

ولمواجهة هذه الهجمات، قررت عدة دول إرسال سفن حربية إلى قبالة سواحل الصومال الغارقة في الفوضى منذ بدء الحرب الأهلية عام 1991.
XS
SM
MD
LG