Accessibility links

البابا يدعو لإرساء السلام في الشرق الأوسط وإفريقيا ورجل دين في العراق يدعو لتوحيد الصف


دعا البابا بنديكت السادس عشر إلى العمل من أجل إرساء دعائم السلام في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وشدد البابا خلال عطلة بمناسبة عيد الفصح على أن المصالحة هي السبيل الوحيد لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مشيرا إلى أن العالم بأسره يحتاج إلى إحياء الأمل لإنهاء الحروب، والقضاء على الفقر ووضع حد للأزمة الاقتصادية العالمية.
كما دعا البابا إلى العمل من أجل مكافحة الفقر في إفريقيا.

وطلب الحبر الأعظم بذل "جهود متجددة ومستمرة وصادقة" لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني قبل بضعة أسابيع من رحلته المرتقبة إلى المنطقة والتي سيزور خلالها الأردن وإسرائيل من 11 إلى15 مايو /أيار المقبل.

وقال من المقصورة الرئيسية في الكاتدرائية الفاتيكانية "إن المصالحة الصعبة لكن الضرورية، والتي هي الشرط الأول من اجل مستقبل امن مشترك وتعايش سلمي، لا يمكن أن تصبح حقيقة إلا عبر جهود متجددة مستمرة وصادقة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وفي كلمته التي نقلتها محطات تلفزيونية عديدة في العالم اجمع وتابعها في المكان عشرات آلاف المؤمنين تحدث البابا أيضا عن إفريقيا بعد ثلاثة أسابيع من زيارته الكاميرون وانغولا.

وناشد رئيس الكنيسة الكاثوليكية القارة الإفريقية استخدام "سلاح العدالة والحقيقة والرأفة والصفح والمحبة".
وقال إن إفريقيا "تعاني بصورة حادة من نزاعات طويلة الأمد وقاسية -غالبا منسية" ولكن أيضا من "الجوع والفقر والمرض".

كما وجه البابا تمنياته بالفصح المجيد إلى الناجين من الزلزال الدامي في ابروزي بوسط ايطاليا الذي أسفر عن نحو 300 قتيل في السادس من ابريل/ نيسان الجاري وأكثر من ألف جريح فضلا عن آلاف باتوا بلا مأوى.

وحذر أيضا من "المادية والعدمية" و"رؤية عالم لا تعرف كيف تتخطى ما هو مثبت بالتجربة".

ثم أعطى البابا مباركته للمدينة والعالم التي تختتم الاحتفالات بعيد الفصح لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي بدءا بالجمعة الحزينة وتتويجا بقيامة السيد المسيح.

كنيسة القيامة تزدحم بالمصلين

"هاليوليا هاليلويا" رددها آلاف المصلين الكاثوليك الذين قدموا من إنحاء العالم للاحتفال الأحد بعيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة في القدس القديمة المحتلة.

وترأس بطريرك القدس للاتين قداس الفصح الكبير إمام القبر المقدس وسار خلفه مطارنة وكهنة وسفراء ودبلوماسيون من دول مختلفة، وداروا ثلاث دورات في القاعة المستديرة بالقرب من القبر المقدس.

وحمل موكب البطريرك صليبا فضيا كبيرا وانجيلا كبيرا مغطى بالفضة، واكتظت كنيسة القيامة بالمصلين حاملين الشموع وأناجيل الصلاة، واختلطت أنغام الاورغن مع تهاليل هليلويا، وصوت زغاريد النساء.

مشاعر تفوق التصور

وقالت" برناديت شوفاني الفرنسية المتزوجة من فلسطيني من مدينة الناصرة، "اعجز عن وصف هذه اللحظة في هذا المكان. ولكنها لحظة مميزة، لا بل رائعة."

وقالت فريدا شميدت 63 عاما إنها "اكبر فرحة في العالم. أنا أعيش في ألمانيا وانتظر هذه اللحظة منذ 40عاما." وقالت هيفا حنانيا من مدينة الناصرة "انه يوم خاص. حضرت إلى الكنيسة مرارا، لكنها المرة الأولى التي احضر فيها قداس الفصح."

وعرض الباعة الفلسطينيون في أفران مدينة القدس فطائر عيد الفصح المزينة بالبيض الأحمر المسلوق.

ويعتبر عيد الفصح من أهم الأعياد المسيحية في القدس ويسمى بالعيد الكبير. ويقوم المسيحيون بطقوس أسبوع الآلام إحياء لذكرى ما عاناه السيد المسيح في هذا الأسبوع.

وتمتد سلطة بطريرك القدس للاتين على الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والأردن وقبرص.

دعوة في العراق في هذه المناسبة لنبذ العنف

وفي العراق قال الأب بطرس حداد خلال قداس أقيم في كنسية مريم العذراء في منطقة الكرادة ، "ندعو العراقيين إلى توحيد الصفوف ونبذ الطائفية والتسامح والتآخي وعدم البحث عما يفرق الصف".

وأضاف خلال كلمته "عليكم الابتعاد عن الإشاعات والأقاويل، ديننا علمنا التسامح ووحدة الصف وعلى أن نغادر الماضي ونبدأ صفحة جيدة".

وتابع "هذه هي فلسفة الديانة المسيحية، أن نترفع عن الذي اخطأ بحقنا ونسامحه، لذا على جميع العراقيين أن يفعلوا ذلك".

وأشار إلى أن "الوضع الأمني متحسن وجيد ويدعو إلى التفاؤل".

واستقبلت الكنائس في بغداد حشودا كبيرة من المصلين، أكثر منها خلال الأعياد الماضية.

ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم الآشوريون والسريان.

XS
SM
MD
LG