Accessibility links

الهاتف النقال والبريد الألكتروني يهددان مستقبل ساعي البريد


حظي ساعي البريد في أيام عصره الذهبي عندما كانت الرسائل من أهم وسائل تناقل اخبار الناس بمنزلة خاصة لدى من كانوا يتلقفونه بأنظارهم حالما يدخل محلة أو زقاق.

ويصف أحد المواطنين في حديث لمراسل"راديو سوا" المنزلة التي كان يتمتع بها ساعي البريد قبل أن تغزوا وسائل الإتصال الحديثة حياتنا، بالقول:

" كان يمثل ساعي البريد لديهم شئ مفرح إذا جاء وبيده رسالة وكان يحمل أنواع الرسائل من المغترب وغيرها ".

وهدد دخول الهاتف مكانة ساعي البريد بين الناس الذي إعتمده وسيلة للتواصل، ولانه لم يتوفر لدى الجميع ظل الكثير من الناس يعتمدون على ساعي البريد لإيصال أخبارهم مع بعضهم البعض وأن تأكدوا أنها تتأخر كثير وربما لن تصل، كما يتذكر ذلك أحد المواطنين، قائلا:

" أحد الأصدقاء كان في بغداد أرسلت له رسالة في بداية العالم الدراسي لكنها لم تصل إلا بعد إنتهاء العام الدراسي".

وبعد إنتشارالهاتف المحمول والأنترنت دخل ساعي البريد في مرحلة حرجة خلال السنوات الأخيرة حتى يمكن القول أن مهنة ساعي البريد بدأت بالإحتضار، كما يقول مواطن آخر:

"تكنلوجيا الرسائل الألكترونية وغيرها جعلت وسيلة البريد التي تكتب باليد في إحتضار".

وما يلفت الإنتباه أن مهنة ساعي البريد والمرتبطة بعمل دوائر البريد المنتشرة في المحافظات ظلت تقليدية ولم تتطور لتحاول منافسة الوسائل الأخرى ما يشير إلى إرتباط هذه المهنة بزمان قد مضى وآن لنجمها أن يأفل، كما يقول هذا المواطن:

"رسائل قصيرة في الموبايل أو عن طريق الأنترنت أثرت بشكل كبير ربما ستؤدي لإنقراض الرسائل وأسباب ذلك كونها أسرع وضعف البريد فهم لم يواكبوا التكنلوجيا الحديثة".

وبعد أن غنى العديد من المطربين لساعي البريد في أوج عزه مثل "عيونه تربي ياغالي تنتظر ساعي البريد" يبدو أن لا أحد هذه الأيام ينتظر هذا الساعي بعد أن أضحت العيون شاخصة نحو النقال والبريد الألكتروني.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في كربلاء عباس المالكي:
XS
SM
MD
LG