Accessibility links

سجن سبعة أكراد في سوريا ومنظمة حقوقية تطالب بالكشف عن مصير 17 موقوفا


أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا أن محكمة أمن الدولة العليا في دمشق قضت أمس الثلاثاء بسجن سبعة أكراد بينهم سيدتان.

وأوضحت المنظمة أن المحكمة أصدرت حكما بالسجن لمدة سبع سنوات بحق كل من محمد حبش رشو وابراهيم شيخو علوش وبالسجن لمدة ست سنوات لكل من صالح مستو بن محمد ونوري مصطفى حسين ورشاد ابراهيم بيناف.

كما حكم على كل من زينب محمد هورو ولطيفة محمد منان بالسجن لمدة خمس سنوات .

وذكر بيان صادر عن المحكمة أن هذه الأحكام صدرت بموجب قانون العقوبات الذي يعاقب بالاعتقال كل سوري حاول بأعمال أو خطب أو كتابات أن يقتطع جزءا من الأراضي السورية لضمه إلى دولة أجنبية، في إشارة لانتسابهم إلى حزب العمال الكردستاني.

وفي هذا السياق، أجلت محاكمة عدد من الموقوفين إلى جلسة 16 يونيو/ حزيران المقبل وهم عفان كليباوي من التابعية العراقية بتهمة الانتماء إلى تيار سلفي وعمر التيت المتهم بالانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا والياس عكي بتهمة التعامل مع إحدى الجهات السورية المعارضة في الخارج.

كما أجلت محاكمة عزت سيدو وكاميران محمد وعنايت عبد العزيز خانة ومصطفى زلفو رشيد المتهمين بتاسيس حزب ليبرالي كردي "حزب التآخي الكردي العربي".

مطالب بإلغاء المحكمة

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا قوله إن هذه الأحكام لم تصدر عن جهة قضائية مختصة بل صدرت عن محكمة استثنائية استنادا لحالة الطوارئ المعمول بها منذ أكثر من 45 عاما.

وجدد القربي مطالبة السلطات السورية بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا والعودة إلى القضاء الدستوري المختص والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام عن هذه المحكمة.

مصير المحتجزين

من جهة أخرى، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأربعاء السلطات السورية إلى الكشف عن مصير ما لا يقل عن 17 شخصا محتجزا منذ صيف 2008 للاشتباه بارتباطهم بالإسلاميين أو بالانتماء لمجموعة كردية مسلحة.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان صادر عنها، أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت 13 شخصا خلال حملة استهدفت في أغسطس/ آب 2008 أفرادا من منطقة دير الزور، شمال شرق سوريا تشتبه السلطات بأن لهم علاقات بالإسلاميين.

وأشار البيان إلى اعتقال مجموعة أخرى في سبتمبر/ أيلول 2008 من الأكراد السوريين من مدينتي القامشلي وعفرين الواقعتان إلى شمال شرق سوريا، تشتبه السلطات بأنهم ينتمون إلى جماعة مسلحة تدعى "حركة تحرير كردستان" وتم تشكيلها بعد وقوع اشتباكات بين المتظاهرين الأكراد وقوات الأمن في مارس/ آذار 2004 في القامشلي.

وأوضحت المنظمة أن جثة احد المعتقلين في دير الزور وهو محمد أمين الشوا، 43 عاما، أعيدت إلى أسرته في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، مضيفة أن ثلاثة من الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان أعربوا للمنظمة عن اعتقادهم أن الشوا قد توفي تحت التعذيب.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنه يتعين على السلطات السورية التحقيق في وفاة محمد الشوا ومحاسبة المسؤولين، وأكدت أن على السلطات الكشف عن مصير سائر المعتقلين وإطلاق سراحهم فورا أو محاكمتهم.

وأشارت إلى أن أجهزة الأمن السورية تعمل بانتظام على إخفاء أشخاص لبضعة أشهر قبل أن تحيلهم إلى محاكمة صورية.

واعتبرت ويتسن أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون قادرا على تعزيز مكانة سوريا على الصعيد الدولي ما لم يضع حدا لهذه الجرائم الخطيرة من حالات الاختفاء ويسمح لجميع المعتقلين بالتواصل الفوري مع عائلاتهم ومحاميهم.
XS
SM
MD
LG