Accessibility links

logo-print

الجفاف يهدد بتراجع الحياة في الأهوار


تهدد موجة الجفاف الشديدة التي تتعرض لها الأهوار بتراجع الحياة التي بدأت تعود إليها إثر الجهود العراقية والدولية التي ركزت على معالجة الأضرار الفادحة التي تعرضت لها الأهوار بسبب تجفيف النظام السابق لها لمعاقبة المعارضين له.

ويشير تقرير لوكالة الأسوشيتد برس إلى أنه بجانب الجفاف فإن نسبة كبيرة من المياه يتم تحويلها عبر قنوات مائية لري الأراضي في جنوب العراق والتي تعاني من نسبة كبيرة من الملوحة.

وقال ياسر رزاق الذي يعتاش من صيد الأسماك وهو يقف في زورقه أمام أحد المجاري المائية الجافة المتفرعة من هور الحمّار بالقرب من الناصرية، إنه أصبح عاطلا عن العمل واضطر لإخراج أطفاله من المدرسة، لأنه لم يعد قادرا على توفير الملابس لهم.

وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت مشروعا عام 2003 لإنقاذ الأهوار بكلفة 11 مليون دولار، ويقول عبداللطيف جمال رشيد وزير الموارد المائية إن وزارته تعمل منذ سنوات على جعل الأهوار ضمن أولوياتها وأنها حققت بعض النجاح في مسعاها.

وتعتمد الأهوار على مياه دجلة والفرات وهما النهران اللذان شهدا تناقصا بلغ نحو 60 بالمئة في منسوب المياه فيهما خلال العامين الماضيين بسبب التساقطات المطرية الضعيفة في العراق وسوريا وجنوب شرق تركيا.

وأدت ممارسات النظام السابق إلى اختفاء 90 بالمائة من الأهوار التي كانت تغطي مياهها نحو 3500 مترا مربعا من الاراضي العراقية.

وفي الشهر الماضي قامت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة والمعروفة بالفاو بالاشتراك مع الحكومة العراقية بإطلاق برنامج جديد بكلفة 47 مليون دولار لإعادة الحياة إلى الأهوار المحيطة بمحافظات ميسان وذي قار والبصرة.

ولكن الدكتور فاضل الزوبعي، المدير العراقي للمشروع، عبر عن شكوكه في نجاح البرنامج إذا استمر الجفاف على معدلاته الحالية وما لم يقم العراق بتوقيع اتفاقيات مع تركيا وإيران وسوريا تتيح له الحصول على المزيد من مياه دجلة والفرات.

ويهدف البرنامج أيضا إلى تربية أنواع جديدة من الأسماك تستطيع العيش في مياه عالية الملوحة التي تنتج عن انخفاض مستويات المياه، وكذلك دعم الأهالي للحفاظ على قطعانهم من الأغنام والجواميس خلال السنوات الخمس القادمة.

وتختم الوكالة تقريرها بالقول إنه رغم الأزمة الحالية، إلا أن الخبراء يقولون إن وضع الأهوار أفضل بكثير مما كانت عليه في حقبة التسعينات، لكن الصياد محمد قال إنه كان يأمل خيرا من تغيير النظام، ولكن سحب المياه من الأهوار عاد مرة أخرى وإن كان لأسباب مختلفة.
XS
SM
MD
LG