Accessibility links

الأعمال العراقية تتقدم في مهرجان الخليج السينمائي في دبي


حافظت الأعمال العراقية في مهرجان الخليج السينمائي في دبي على تقدمها على سائر الأفلام الوثائقية والروائية للسنة الثانية على التوالي.

وقد تضمن المهرجان، الذي اختتمت فعالياته الثقافية أمس الثلاثاء في "دبي فستيفال سيتي" ورشة للإنتاج وأخرى لكتاب السيناريو.

وقال مدير المهرجان مسعود أمر الله العلي إن جميع المحاولات الفنية ضرورية لولادة السينما الخليجية.

وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن المهرجان تلقى هذا العام 270 فيلما تم اختيار 70 منها لمختلف المسابقات.

وأكد العلي أن المهرجان محور للتفاعل بين جيل المخضرمين وبين الشباب الذين بدوا شديدي السعادة بوجود التظاهرة وأيضا شديدي الحماس، وحريصين على سماع الآراء في أعمالهم.

يشار إلى أن المهرجان كرم المخرج الكويتي خالد الصديق والمخرج البحريني خليفة شاهين والكاتب الإماراتي عبد الرحمن الصالح، وهي شخصيات سينمائية رائدة في المنطقة.

وظلت الأعمال العراقية متصدرة في النوعية، كونها تمتعت بفرص احتراف اكبر، كما في فيلم زمان جاسر الروائي الطويل "فجر العالم" المشارك في المسابقة الرسمية أو فيلم "عدسات مفتوحة في العراق" لميسون باجه جي وفيلم "حياة ما بعد السقوط" لقاسم عبد.

وجاء الفيلم العراقي أقوى في التعبير عن قضايا المجتمع وما يتعرض له من تحولات ومآس، فيما لم تنعكس معاناة المواطن الخليجي الرقابة وحرية الإبداع والمنع كما في السعودية حيث لا يزال ينظر إلى الصورة السينمائية على أنها عمل محرم.

فقد أبرزت بعض المعالجات السعودية حالة المجتمع وما يحدث فيه من مواجهة بين الفئات المحافظة جدا والفئات الساعية لتحقيق الانفتاح.

وأتت المخرجتان السعوديتان ريم البيات وهناء عبدالله العمير بخلفيات ذهنية وفنية منفتحة وقد حظيتا بدعم عائلتيهما ومحيطهما وصنعتا أفلامهما من أموالهما الخاصة.

وتميزت هناء العمير بجرأة طرحها في شريط "بعيدا عن الكلام" الذي يوثق لحوار موسيقي بين فرقة أرجنتينية للتانغو تزور السعودية لأول مرة وفرقة محلية.

وهذه الجرأة والجدة التي تسجل تقدما على التجارب السعودية السابقة، تمثلت أيضا في شريط محمد الظاهري "شروق غروب" الذي تطرق للانفصال القائم بين المراهق السعودي اليوم وبين ما يمليه عليه مجتمعه ونظامه التعليمي.

وامتلك المخرج السعودي سمير عارف من خلال عمله "رؤية بلا روح" روحا نقدية صورت نقده للزيف المجتمعي من خلال ابتكاره لعيون تشبه الكاميرا وتحضر في كل مكان لتقدم في رؤية خاصة وبإطارات عشوائية الحقيقة عارية.

ومن الأعمال القصيرة التي تميزت في المهرجان شريط "مريمي" للمخرج البحريني علي العلي الذي سلط الضوء على وضع المرأة في البحرين من خلال قصة سيدة تعمل راقصة لكن ذلك لا يمنع احد الرجال من حبها والاقتران بها.

وبدت الأعمال البحرينية القصيرة أقوى في نقل طبيعة المجتمع ومعاناة شرائحه من الفقر والحاجة.

أما الإمارات فقد شاركت بخمسة أعمال في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بينها فيلم "الغرفة الخامسة-عويجة" للمخرج ماهر الخاجة الذي نجح في التأثيرات وخلق الأجواء الملائمة لموضوعه دون أن ينجح في السيناريو الكتابي الذي عانى من التكرار والتطويل.

XS
SM
MD
LG