Accessibility links

الأسد يقر بأخطاء الماضي في لبنان ويدعو بيروت إلى تغيير نظامها "الطائفي"


قال الرئيس السوري بشار الأسد إن تعامل دمشق مع من وصفهم بـ"أصحاب المصالح الطائفية والسياسية" داخل لبنان خلال العقود الماضية، بهدف إنهاء حالة الحرب الداخلية واستعادة الاستقرار، عاد على البلدين بنتائج سلبية، وفقا لما نشرته صحف لبنانية اليوم الجمعة.

جاء حديث الأسد، وفقا لصحيفتي السفير والأخبار اللبنانيتين، يوم أمس الخميس خلال مشاركته في مؤتمر العلاقات السورية اللبنانية المنعقد في دمشق منذ يوم الثلاثاء الماضي. حيث انطلقت أعمال المؤتمر بمشاركة أكثر من 150 مفكر وباحث وسياسي ويهدف إلى بحث آفاق العلاقات بين البلدين.

واقر الأسد بارتكاب أخطاء في لبنان على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، لافتا النظر إلى أن مسؤولية ما جرى في لبنان يقع على عاتق دمشق وبيروت في ذات الوقت.

وأكد الرئيس السوري أن الإقرار بالمسؤولية والاعتراف بالخطأ يأتي من باب الوعي بارتكابه ورفضه والسعي لتصحيحه، معبرا عن دعم بلاده للبنان والوقوف إلى جانب كل من يسعى لتقدمه.

وأبدى الأسد استعداده لإلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري والاتفاقيات اللبنانية السورية أو تعديلها بناءا على رغبة بيروت، وأضاف قائلا "البعض في لبنان يتحدث عن المجلس الأعلى السوري اللبناني كأنه صورة للوصاية. هذا ليس صحيحا على الإطلاق."

ودعا الأسد اللبنانيين إلى تغيير ما وصفه بـ"نظامهم الطائفي،" موضحا أن "من يسيطر على اللعبة السياسية هم الطائفيون، وهذه مسؤوليتكم، فعندما يبلور المجتمع المدني مشروعه للدولة عندئذ تأتي المساعدة الخارجية مكملة، لذلك فان الأمر هو مسؤوليتكم في لبنان وعليكم أن تتفقوا على نظامكم السياسي ومشروعكم للدولة."

وعن دعم دمشق لحزب الله اللبناني، قال الأسد أن الدعم السوري للحزب لا يأتي من كون الأخير جزءا من العملية السياسية في لبنان، وإنما لموقف بلاده القائم على دعم حركات المقاومة بشكل عام، على حد تعبيره.

وتطرق الأسد إلى العلاقات السورية الإيرانية بالقول انه يعتبر علاقات بلاده مع طهران خيارا استراتيجيا.

ومارست دمشق نفوذا واسعا في لبنان لسنوات طويلة، وانسحب الجيش السوري من البلاد في ابريل/نيسان 2005 بعد 30 سنةمن التواجد فيه.

وأعلن البلدان في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن فتح القنوات الدبلوماسية بينهما للمرة الأولى منذ استقلالهما عن سلطات الانتداب قبل أكثر من 60 عاما.
XS
SM
MD
LG