Accessibility links

انتحاري يفجر سيارة مفخخة عند حاجز تفتيش شمال غرب باكستان ويقتل حوالى 20 عسكريا


قتل السبت ما لا يقل عن 20 من الشرطة والجيش الباكستاني عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة عند حاجز تفتيش في بلدة بشمال غرب البلاد، في هجوم تبنته حركة طالبان، على ما اعلن مسؤولون محليون.

وتبنت حركة طالبان هذا الهجوم الذي وقع في بلدة دوابا في منطقة هانغو القبلية التي تبعد 70 كيلومترا جنوب غرب بيشاور عاصمة الولاية والقريبة من الحدود مع افغانستان.

واكد مسؤول امني ان الهجوم وقع في حين سارعت القوى الامنية الى تطويق منطقة الحادث.

وبعد ساعات من الهجوم تبنى الاعتداء أحد اقرباء زعيم حركة طالبان الباكستانية بيعة الله محسود.

وقال حكمت الله محسود، مساعد بيعة الله محسود للصحافة في اتصال هاتفي "لقد نفذنا هذا الهجوم الانتحاري انتقاما لغارات شنتها طائرات الاستطلاع الاميركية".

واضاف "سنواصل تنفيذ هجمات انتحارية طالما ان الغارات الجوية الاميركية لم تتوقف".

وكان بيعة الله محسود هدد بشن هجمات انتحارية انتقاما لضحايا الصواريخ الاميركية التي تستهدف متطرفين اسلاميين في المنطقة القبلية.

واكدت الحكومة الباكستانية مرارا انها معارضة بشدة لهذه الغارات الاميركية التي تنفذها طائرات من دون طيار، والتي اسفرت 37 منها على الاقل عن 370 قتيلا منذ اغسطس/ آب 2008، معتبرة اياها انتهاكا لسيادتها على اراضيها.

وفي بيان اصدرته الرئاسة الباكستانية، اعرب الرئيس آصف علي زرداري الموجود في الصين للمشاركة في منتدى اقتصادي دولي، عن ادانته للهجوم واعدا "بدحر الارهاب والتطرف من البلاد".

وطلب زرداري السبت المساعدة على مكافحة الارهاب، وذلك غداة حصول بلاده على تعهدات بقيمة خمسة مليارات دولار، بين هبات وقروض، من الدول المانحة لمساعدة باكستان على تأمين استقرارها.

وفي مداخلة في جلسة افتتاح منتدى الاندماج الاقليمي في آسيا في زمن الازمة الاقتصادية العالمية المنعقد في جزيرة هاينان الصينية، طلب زرداري مساعدة حكومته "على التصدي للتهديد" المتمثل بـ"الارهاب الذي ينتشر في باكستان وافغانستان وفي المنطقة طبعا".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وضع باكستان في قلب استراتيجيته الخاصة بالمنطقة، غير أن هذه البلاد تهزها موجة اعتداءات ينفذها متطرفون اسلاميون. وتخرج مناطق كاملة من الاراضي الباكستانية عن سيطرة الحكومة الباكستانية خصوصا في المناطق القبلية الشمالية الغربية المجاورة لافغانستان.

ووعدت 27 دولة و16 منظمة اجتمعت في طوكيو تحت رعاية اليابان والبنك الدولي الجمعة، بتقديم 5.28 مليارات دولار من المساعدات لباكستان اغلبها تمتد على عامين وذلك على شكل هبات أو قروض.

وكثيرا ما تتعرض قوات الامن الباكستانية لهجمات يشنها متطرفون اسلاميون يعارضون انخراط الحكومة في "الحرب على الارهاب" التي تقودها واشنطن.

وقتل اكثر من 1500 عنصر من القوات الحكومية في اعتداءات هؤلاء المتمردين منذ2002 .

وتتركز معظم اعمال العنف في مناطق شمال غرب باكستان حيث تقاتل قوات الجيش عناصر طالبان والقاعدة الذين فروا من افغانستان المجاورة اثر الغزو الاميركي لهذه البلاد في2001 .
XS
SM
MD
LG