Accessibility links

logo-print

استراليا وكندا والولايات المتحدة تقرر مقاطعة مؤتمر تابع للأمم المتحدة لبحث قضية العنصرية


انضمت استراليا إلى الولايات المتحدة وكندا الأحد في مقاطعة مؤتمر تابع للأمم المتحدة عن العنصرية هذا الأسبوع مبدية قلقها من أن يجري استغلال المؤتمر كمنبر للآراء المعادية للسامية ، بينما أعلن متحدث باسم الخارجية البريطانية أن بلاده ستشارك في المؤتمر.

وقال المتحدث "لدينا خطوطنا الحمراء ونعتقد انه تم احترامها حاليا وقلنا مرارا إننا نرغب في أن يخلص المؤتمر إلى إرادة جماعية في محاربة العنصرية."
وأضاف "نحن نتابع تطور الأمور" غير أن "رغبتنا لا تزال قائمة بالمشاركة" في المؤتمر.

ولم تقرر ألمانيا حتى ظهر الأحد في مسألة مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية وأفادت برلين أن المناقشات لا تزال جارية بهذا الصدد.

بينما قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون إن ألمانيا وهولندا أبلغتا إسرائيل "الجمعة أنهما لن تشاركا في مؤتمر جنيف."

وألقت المشاركة المتوقعة للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي كان وصف محرقة اليهود بايدي النازيين بأنها "أسطورة" وأدلى بتصريحات معادية لإسرائيل، بظلال على المؤتمر.

ويذكر أن التلفزيون الإيراني نقل الأحد عن أحمدي نجاد عشية مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية قوله إن إسرائيل هي "رافعة راية العنصرية".

وكان المؤتمر الأول دوربان--1 في جنوب أفريقيا في 2001 تبني خطة عمل ضد العنصرية غير انه انتهى في أجواء من الفوضى والاتهامات بمعاداة السامية وغادرته الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويذكر أن الأمم المتحدة نظمت المؤتمر في جنيف للمساعدة في تضميد الجراح بعد الاجتماع السابق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية السبت أن واشنطن ستقاطع المؤتمر مستندة إلى لغة محل اعتراض في مسودة إعلان الاجتماع. وتعرضت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لضغوط شديدة من إسرائيل لعدم الحضور.

كندا تخشى مهاجمة المؤتمر لإسرائيل

وقالت كندا إنها لن تحضر المؤتمر بسبب مخاوف من تكرار "مهاجمة إسرائيل" كما حدث خلال المؤتمر الماضي. وما زال الاتحاد الأوروبي يجري مداولات.

وحذفت أي إشارة إلى إسرائيل والصراع في الشرق الأوسط في مسودة إعلان المؤتمر والتي تضمنت دعوة لمنع "تشويه صورة الأديان" في خطوة مدعومة من الدول العربية بعد الجدل الذي ثار عام 2006 بشأن رسوم دنمركية مسيئة للنبي محمد وهو ما تعتبره الدول الغربية طريقة لقمع حرية التعبير.

وقالت الولايات المتحدة إن تحسينات أدخلت على المسودة لكنها ليست كافية.

إسرائيل تندد بلقاء رئيس سويسرا بنجاد

ندّدت إسرائيل باللقاء المرتقب بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيسِ سويسرا هانز رودولف ميرز على هامشِ المؤتمر الدولي حول مكافحة العنصرية الذي يعقد في جنيف.

ووصف داني أيالون، نائب وزيرِ الخارجية الإسرائيلية هذا اللقاء بأنه أمر يثير الحزن ويثير الدهشة وأنه أساء إلى سويسرا ورئيسها أكثر من أيِ أمر آخر. ولم يصدر عن أيِ مسؤول سويسري أي تعليق بهذا الخصوص.

البابا يصف المؤتمر بأنه مبادرة مهمة

هذا وقد أعرب البابا بنيدكت السادس عشر الأحد عن "أمله في أن يعمل المندوبون الموجودون في مؤتمر جنيف حول العنصرية معا في روح من الحوار والتفاهم المتبادل لوضع حد لشتى أشكال العنصرية والتمييز."

ووصف البابا مؤتمر دوربان 2 الذي تنظمه الأمم المتحدة اعتبارا من الاثنين في جنيف بأنه "مبادرة مهمة" ضد "ظاهرة مؤسفة."

وقال البابا خلال قداس أقامه الأحد في مقره الصيفي في كاستل غاندولفو قرب روما "لا بد من التحرك بحزم وبشكل ملموس على المستويين الوطني والدولي للقضاء على شتى أشكال التمييز والتعصب."

واقر إعلان دوربان بان "كل الشعوب والأفراد يشكلون أسرة واحدة غنية بالتنوع" ما يشكل "تقدما حضاريا وثقافيا للإرث المشترك للبشرية."

وأضاف "تؤكد الكنيسة أن الاعتراف بكرامة الإنسان وحده" يجب أن يشكل الركيزة التي يقوم عليها مجتمع "يحترم الإفراد وحقوقهم الأساسية."

ويذكر أن المؤتمر حول العنصرية يبدأ إعماله الاثنين على خلاف لان الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية قررت مقاطعته.

XS
SM
MD
LG