Accessibility links

قمة الأميركتين لم تتوصل إلى اتفاق على بيان ختامي والرئيس أوباما يؤكد عزمه أن يكون شريكا حقيقيا


أعلن باتريك مانينغ رئيس وزراء ترينيداد وتوباغو للصحافيين أن قمة الاميركتين اختتمت الأحد في ترينيداد وتوباغو من دون أن تتوصل الدول الـ 34 التي شاركت فيها إلى اتفاق على بيان ختامي، في الوقت ذاته قال الرئيس أوباما إن على كوبا وفنزويلا، كما على الولايات المتحدة، أن تظهر أفعالا إذا أرادت تحسين العلاقات بينها.

وأشار الرئيس أوباما الأحد في ختام قمة الأميركتين إلى "المؤشرات الايجابية" في العلاقات بين واشنطن والدولتين الأميركتين اللاتينيتين المناهضتين لها، مؤكدا أن الأقوال يجب أن تتبعها أفعال.

وقال "ليست الأقوال فقط وإنما أيضا الأفعال هي التحدي بالنسبة لنا جميعا."

واشنطن لن تشارك في مؤتمر مكافحة العنصرية

وأكد الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة لن تشارك في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية لأن القائمين عليه أصروا على إدخال عبارات مسيئة لإسرائيل على بيانه الختامي. وأشار الرئيس في مؤتمر صحفي عقده في ختام قمة الأميركتين الى أن بلاده تود الحوار حول انتهاكات حقوق الانسان حول العالم لكنه شدد على إعتراضه على ما ورد في مؤتمر سابق:

"لقد تحول المؤتمر الى جلسة أعرب خلالها المشاركون عن مشاعر عدائية ضد اسرائيل وبطرق اتسمت في أغلب الاحيان بالنفاق على نحو غير مثمر. وقد أكدنا أثناء الإعداد للمؤتمر الحالي أنه إذا أتفق على هذه اللغة نفسها فلن يكون بإمكاننا المشاركة."

وأكد أوباما أنه يؤمن بدور الأمم المتحدة في حل الصراعات العالمية. لكنه أضاف:

" كان من شأن مشاركتنا في المؤتمر المصادقة على أمور لا نؤمن بها، لذا فكما قلت سابقا وكررته لدى لقائي الامين العام للامم المتحدة، فنحن على إستعداد للعمل معهم من أجل تحقيق تقدم حول بعض هذه القضايا وآمل أن تصدر نتائج ايجابية عن هذا المؤتمر نستطيع بموجبها التعاون مع دول أخرى من أجل الحد من العنصرية حول العالم .لكن هذا المؤتمر لم يكن الفرصة التي نسعى اليها."

أوباما:السياسة الأميركية تجاه كوبا لم تنجح

وأعلن الرئيس أوباما أن السياسة الأميركية التي اعتمدت تجاه كوبا خلال السنوات الخمسين الماضية "لم تنجح" ولكنها مع هذا لن تتغير قريبا.

وقال إن "المسائل المتعلقة بالسجناء السياسيين وحرية التعبير والديموقراطية هي مسائل مهمة ولن توضع ببساطة جانبا."

ودعا أوباما إلى الإفراج عن الصحافية الأميركية الإيرانية الأصل روكسانا صابري المسجونة في إيران، نافيا أن تكون جاسوسة أميركية كما أدانها بذلك القضاء الإيراني الذي قضى بسجنها ثمانية أعوام.

أوباما يجتمع مع نظرائه على هامش القمة

وقد عقد الرئيس باراك أوباما الأحد اجتماعا مع نظرائه من أميركا الوسطى على هامش قمة ترينيداد وتوباغو مؤكدا إرادته في أن يكون "شريكا حقيقيا" لهذه المنطقة التي طالما اعتبرت حكرا على الولايات المتحدة.
وأكد أوباما لنظرائه انه "يريد الإصغاء لمزيد من الاقتراحات حول الطريقة التي يمكن أن تصبح بموجبها الولايات المتحدة شريكا حقيقيا."

وعقد الاجتماع في أجواء ودية بحسب شهود. وتباحث الرئيس الأميركي بالخصوص مع نظيره رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا احد القادة الأكثر انتقادا لواشنطن في المنطقة.

وأعلن اورتيغا الذي كان قائد حركة التمرد الساندينية عدوة البيت الأبيض اللدودة خلال ثمانينات القرن الماضي، "اعتقد أن أوباما منفتح ولديه إرادة."

وطرح قادة أميركا الوسطى على الرئيس الأميركي أسئلة حول الهجرة وتهريب المخدرات وملفات حساسة جدا تخص المنطقة.

وانعقد الاجتماع قبل ساعات من اختتام قمة الاميركتين في إحدى جزر الكاريبي في حين ما زال إقصاء كوبا عن القمة يهدد بعدم توقيع عدد من الرؤساء على البيان الختامي بمن فيهم أورتيغا وذلك تلبية لنداء الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز زعيم اليسار الراديكالي.

قادة دول أميركا اللاتينية متفائلون

وقد أعرب قادة دول أميركا اللاتينية عن تفاؤلهم بشأن مستقبل علاقاتهم مع الولايات المتحدة وذلك إثر مبادرة الرئيس باراك أوباما لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع تلك الدول.

وأشار نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دينيس ماكدونو إلى أن قمة دول الأميركتين خلقت جوا من الأمل والتواصل فيما بينها.

وشدد على أن صفحة جديدة من العلاقات قد بدأت بالفعل في هذه القمة التي تختتم أعمالها اليوم في ترينيداد وتوباغو.


رئيس بيرو : نظراء على القدر ذاته

هذا وعلق رئيس بيرو ألان غارسيا على هذه التطورات قائلا "أعتقد أن الرئيس أوباما سيدرك الأهمية الكبيرة لأميركا اللاتينية بالنسبة للولايات المتحدة. ومن المهم أن يدرك أن مواقفنا لا تنبع من كيل الإتهامات لواشنطن أو التوسل إليها من جهة أخرى، ولكن مواقفنا تتركز على تعزيز أنظمتنا الاقتصادية ومعلوماتنا والتأكيد بأننا نظراء على نفس القدر من الأهمية."

تشافيز يرى أن ثمة بداية جيدة

كما أشار رئيس فنزويلا هوغو تشافيز إلى أن البداية تبدو جيدة، وقال "لقد بدأنا محادثات مع أوباما واعتقد أن هذا بمثابة بداية جيدة. كما د بدأنا إتخاذ بعض الخطوات الجيدة."

رئيس بوليفيا غير مقتنع

إلا أن رئيس بوليفيا ايفو موراليس أشار إلى عدم إقتناعه ببعض ما جاء في خطاب الرئيس أوباما، وقال "أود القول بأن كلمات رئيس الولايات المتحدة الجديد قد أثارت دهشتي. لقد سجلت ثلاث نقاط مهمة. فقد قال إنه لا تفاوت بين الشركاء، كما شدد على ضرورة بناء العلاقات على أساس الاحترام المتبادل.و تحدث عن التغيير. وقد مر 100 يوم ونحن في بوليفيا لا نشعر بأي تغيير."

من المصلحة إقامة علاقات طيبة

هذا وقد قال بريان لاتل المستشار السابق للرئيس بوش الأب والرئيس بيل كلينتون إن من مصلحة فنزويلا والولايات المتحدة إقامة علاقات طيبة، وأضاف "حتى وإن مرت العلاقات بفترة من التوتر إلا أن العلاقة لم تتقوض بالكامل بسبب الروابط الاقتصادية القوية والعميقة بين الطرفيْن."

وفي تعليقه على سياسة الرئيس أوباما الجديدة إزاء كوبا وفنزويلا خلال قمة الأميركتين التي تختتم أعمالها الأحد، أشار لاتل إلى أن بوش الأب وكلينتون كانا صبورين إزاء الرئيس هوغو تشافيز "أعتقد أن إدارتيْ بوش الأب وكلينتون مارستا نوعا مثيرا للإعجاب من الصبر في الوقت الذي كان الرئيس تشافيز يتصرف بطريقة قد توصف بالمسرحية والتمثيلية."

وقال لاتل إن تشافيز يُدرك أن هناك تحسنا في العلاقات الكوبية الأميركية، وأضاف "أعتقد أن تشافيز يخشى أن يتم تجاهله في خضم تطور العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة."
XS
SM
MD
LG