Accessibility links

logo-print

مقاطعة غربية متزايدة تهدد مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية "دوربان 2"


يفتتح مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية المعروف بمؤتمر "دوربان 2" الاثنين في جنيف في أجواء من التشكيك بعد إعلان دول غربية عدة نهاية الأسبوع تغيبها عنه خشية حصول تجاوزات على خلفية حضور الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد.

ويخشى الأوروبيون أن يصبح هذا المؤتمرمناسبة عالمية لتوجيه انتقادات لإسرائيل ولإصدار بيانات وتصريحات معادية لسياستها. وكانت دوائر حكومية مطلعة قد أكدت في وقت سابق أن مشاركة برلين في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية في جنيف غير مؤكدة رغم التوصل لحل وسط بشأن البيان الختامي للمؤتمر، الذي تخشى إسرائيل من أن يتمخض عن إدانتها.

ونسب لمفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، قولها إن هذا البيان الختامي سيتجنب الإشارة لجميع النقاط الخلافية مثل الإشارة إلى الصراع في الشرق الأوسط، وذكر ما يمكن اعتباره إساءة للأديان.

إسرائيل تدعو إلى مقاطعة أحمدي نجاد في جنيف

ومن جانبها دعت إسرائيل إلى مقاطعة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في بداية مؤتمر الأمم المتحدة بشأن العنصرية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد أن سفير إسرائيل لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، روني ليشنو¬ ياعر، أكد أن إسرائيل وغيرها من الدول ستواصل ممارسة الضغوط على سويسرا لحملها على إلغاء اللقاء، الذي ينوي الرئيس السويسري هانز رودولف ميرز عقده مع الرئيس الإيراني على هامش مداولات مؤتمر "ديربان 2". غير أن السفير الإسرائيلي أعرب مع ذلك عن شكوكه في إمكانية أن تفضي هذه الضغوط إلى إلغاء هذا اللقاء. وقال إنه يأسف لكون جدول أعمال مؤتمر ديربان يناقش قضايا سياسية تثير الكراهية بدلا من المواضيع الخاصة بمحاربة العنصرية.

وذكر أن إسرائيل طلبت من ميرز عدم مصافحة أحمدي نجاد كونه برايه يدعم الإرهاب كما يرفض الاعتراف بحق الكيان الإسرائيلي في الوجود. وسيكون أحمدي نجاد من القادة الرئيسيين، الذين يتحدثون في المؤتمر، الذي يهدف إلى تقييم مدى التقدم الذي أنجز منذ مؤتمر ديربان الأول بجنوب أفريقيا في عام 2001. وقال ليشنو¬ ياعر لراديو إسرائيل إنه باستضافة أحمدي نجاد ستتودد سويسرا "بطريقة مخزية" إلى شخص ينكر الهولوكوست ويكره إسرائيل. وأضاف السفير الإسرائيلي أنه حتى إذا كان القصد من وراء ذلك هو تشجيع الرئيس الإيراني لجعل موقفه معتدلا فإن الاجتماع سيحقق نتيجة عكسية .

هيومن رايتس ووتش تدعو الولايات المتحدة الى المشاركة

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان الولايات المتحدة السبت الى "الوقوف الى صف ضحايا العنصرية" والمشاركة في مؤتمر "دوربان 2" وترى إسرائيل أن إيران تشكل تهديدا على كيانها حيث يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو تطوير القدرة النووية الإيرانية المحتملة بأنه أكبر تهديد عالمي. وترفض إسرائيل المشاركة في مؤتمر مكافحة العنصرية حيث تخشى من أن يهيمن على مناقشاته قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كما جرى في المؤتمر الأول عام 2001 .

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد انسحبتا أثناء أعمال المؤتمر الأول الذي عقد في ديربان بجنوب أفريقيا عام 2001 بعد أن تعرضت إسرائيل للهجوم والنقد بسبب الإيديولوجية الصهيونية التي قامت على أساسها. مقاطعة أميركية لـ"ديربان 2 " وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس السبت أنها ستقاطع المؤتمر بسبب الخلافات بشأن إسرائيل وحق حرية التعبير عن الرأي. وفضلا على إسرائيل والولايات المتحدة أعلنت كندا في وقت سابق مقاطعتها له بسبب مخاوف من تركيز الدول الإسلامية بصورة حصرية على معاملة الدولة اليهودية للفلسطينيين. وقالت الولايات المتحدة إنه على الرغم من تعديل الوثيقة، التي سيناقشها المؤتمر، إلا أنه لا يزال يوجد بها أجزاء غير مقبولة بالنسبة لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إن نص الوثيقة لا يزال "يحتوى على لغة مثل تلك التي جاءت في إعلان ديربان وبرنامج العمل لعام 2001 والذي طالما قالت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأييده". المتحدة

XS
SM
MD
LG